قال عضو جمعية المحللين الماليين المعتمدين، محمد فهيم، إن الأداء الإيجابي لمؤشر بورصة قطر منذ مطلع أبريل، والذي سجل مكاسب تقارب 5% رغم استمرار مخاطر الحرب، يعود إلى مزيج من العوامل الأساسية وحالة الارتياح المؤقتة في الأسواق عقب إعلان الهدنة قبل نحو أسبوعين.
وأوضح فهيم أن "ما نشهده ليس عاملاً واحداً فقط، بل تداخل بين أساسيات داعمة من جهة، وحالة Relief Rally من جهة أخرى"، مشيراً إلى أن قراءة حركة السوق خلال الأسابيع الثلاثة الأخيرة تعكس هذا التوازن.
وأضاف أن السوق سجّل خلال نحو 15 جلسة تداول سيولة إجمالية قاربت 6.7 مليار ريال قطري، بالتوازي مع ارتفاع لافت في مستوى التذبذب، إذ صعد مؤشر التقلب السنوي من نحو 8% قبل شهرين إلى ما بين 22% و23% حالياً، موضحاً أن هذا التذبذب المرتفع بدأ فعلياً مع دخول شهر أبريل.
وأشار فهيم إلى أن المستثمر القطري كان في بداية الشهر مشترياً قوياً، وهو ما دعم مكاسب المؤشر، "على غير العادة التي يكون فيها المستثمر الأجنبي هو نقطة التحول"، إلا أن المشهد تغيّر لاحقاً.
وأضاف أن يوم 9 أبريل مثّل نقطة مفصلية، إذ تزامن إعلان الهدنة مع تسجيل قفزة مفاجئة (Spike) بنحو 3.6%، حيث تحوّل المستثمر الأجنبي من صافي بيع إلى صافي شراء بنحو 113 مليون ريال قطري، في مقابل تحوّل المستثمر المحلي إلى مصدر البيع في تلك الجلسة.
وأوضح فهيم أنه عند المقارنة بين شهري مارس وأبريل، يظهر تباين واضح في سلوك السوق، إذ كان المؤشر قد تراجع في مارس بنحو 5 إلى 6%، قبل أن يسجل ارتفاعاً قوياً في أبريل، لكن الأهم – بحسب تعبيره – هو أن نطاق الحركة اليومية تقلص من نحو 4% إلى ما بين 2% و3%، رغم بقاء التذبذب مرتفعاً نتيجة ارتباط السوق بالأحداث السياسية، باعتبارها سوقاً "مدفوعة بالأخبار والأحداث".
وأضاف أن المستثمر الأجنبي لا يزال في المجمل أقرب إلى صافي البيع، بينما يتحمل المستثمر المحلي النصيب الأكبر من دعم السوق.