قالت مصادر في قطاع الأمن البحري وهيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية اليوم الأربعاء إن ثلاث سفن حاويات على الأقل تعرضت لإطلاق النار في مضيق هرمز.
وفرضت إيران قيوداً على السفن التي تعبر المضيق، رداً على القصف الأميركي والإسرائيلي للبلاد وعلى الحصار الأميركي المفروض على الموانئ الإيرانية.
وتعرضت سفينة حاويات ترفع علم ليبيريا لأضرار في غرفة القيادة بعد تعرضها لإطلاق نار وقذائف صاروخية شمال شرقي سلطنة عمان.
وذكرت الهيئة أن قبطان السفينة أبلغ عن اقتراب زورق حربي تابع للحرس الثوري الإيراني، وتعرضت السفينة بعدها لإطلاق نار، لكن دون الإبلاغ عن اندلاع أي حرائق أو حدوث ضرر بيئي، وجميع أفراد الطاقم بخير.
وأفادت مصادر في الأمن البحري بوجود ثلاثة أشخاص على متن الزورق الحربي.
وأفاد قبطان سفينة الحاويات التي تشغلها شركة يونانية بعدم تلقي أي اتصال لاسلكي قبل حدوث الواقعة، مشيراً إلى أنه تم إخطار السفينة في البداية بحصولها على تصريح لعبور المضيق.
وقالت الهيئة في وقت لاحق إن سفينة حاويات ثانية ترفع علم بنما تعرضت لإطلاق نار على بعد حوالي ثمانية أميال بحرية غربي إيران، دون أن تتعرض لأي أضرار، وإن أفراد طاقمها بخير. وذكرت مصادر أمن بحري أن سفينة حاويات ثالثة ترفع علم ليبيريا تعرضت
لإطلاق نار على بعد مسافة مماثلة غربي إيران أثناء خروجها من المضيق. ولم تلحق بالسفينة أي أضرار وتوقفت في المياه. وأضافت المصادر أن طاقمها لم يتعرض لأذى.
وقبل اندلاع الحرب في 28 فبراير/شباط، كان هذا المضيق يمر عبره نحو 20% من إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال العالمية.
وأثار الحصار الأميركي على الموانئ الإيرانية غضب طهران، مما دفعها إلى فرض قيودها الخاصة على المضيق الذي كان يمر عبره نحو 20% من إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال العالمية.
كان البنتاغون قد أعلن أن قوات أميركية قامت بإيقاف ناقلة نفط خاضعة للعقوبات والصعود على متنها، في أول عملية من هذا النوع منذ فرض الحصار البحري على إيران قبل نحو أسبوع.
وأوضح البنتاغون أن الناقلة لم تكن ترفع أي علم، ما يسهل قانونياً اعتراضها، ولم يتم الإبلاغ عن أي اشتباك خلال العملية.
وأظهرت بيانات تتبع السفن على منصة مارين ترافيك أن ناقلة البضائع "إيان سبير" عبرت مضيق هرمز أمس الثلاثاء بعدما رست في وقت سابق بأحد الموانئ العراقية.
وقال الرئيس الأميركي دونالد ترامب، إنه سيمدد وقف إطلاق النار مع إيران إلى أجل غير مسمى لإتاحة الفرصة لمزيد من محادثات السلام، ولكن لم يتضح اليوم الأربعاء ما إذا كانت إيران أو إسرائيل، حليفة الولايات المتحدة في الحرب التي اندلعت قبل شهرين، ستوافقان على ذلك.
وقال ترامب في بيان على وسائل التواصل الاجتماعي إن الولايات المتحدة وافقت على طلب الوسطاء الباكستانيين "بإيقاف هجومنا على إيران إلى أن يتسنى لقادتها وممثليها التوصل إلى اقتراح موحد... واختتام المباحثات، بطريقة أو بأخرى".
واستضاف قادة باكستان محادثات سلام في إسلام اباد لإنهاء حرب أودت بحياة الآلاف وعصفت بالاقتصاد العالمي.
ولكن حتى مع إعلانه ما بدا أنه تمديد أحادي الجانب لوقف إطلاق النار، قال ترامب أيضا إنه سيواصل الحصار الذي تفرضه البحرية الأميركية على التجارة الإيرانية عن طريق البحر، وهو ما اعتبرته طهران عملاً حربياً.