حذرت هيئة الرقابة المالية الفرنسية من أن الضبابية الاقتصادية واحتمال تغير أسعار الفائدة قد يعرقلان مسار خفض عجز الموازنة إلى 3% من الناتج المحلي الإجمالي بحلول 2029.
ويأتي التحذير في وقت زادت فيه الحرب في الشرق الأوسط من الضغوط على الاقتصاد الفرنسي ومنطقة اليورو عبر ارتفاع أسعار النفط والغاز.
ويعكس هذا التحذير تصاعد المخاطر المحيطة بخطط المالية العامة في فرنسا، بعدما خفضت الحكومة توقعات النمو لعام 2026 ورفعت تقديرات التضخم.
وترى الهيئة أن إجراءات خفض الإنفاق قد لا تكون كافية وحدها لضمان تقليص العجز، في ظل عدم اليقين المرتبط بالنمو وأسعار الفائدة والإيرادات العامة.
وقال مراسل العربية، فادي الداهوك، إن الحرب في إيران أعادت خلط كل حسابات فرنسا الاقتصادية لأن المشكلة بشكل رئيسي لم تعد محصورة فقط بارتفاع أسعار الطاقة نتيجة هذه الحرب بل أيضاً باتت مرتبطة بقدرة الحكومة على الوفاء بتعهداتها بخفض العجز العام.
وأضاف أن هدف خفض عجز الموازنة أصبح محاطاً بشكوك كثيرة بسبب تدهور الظروف الاقتصادية في فرنسا، بالإضافة إلى احتمال تغير مسار أسعار الفائدة.
وتابع الداهوك: "المشكلة بالنسبة لفرنسا هي أن المسار المالي كان بالأساس هشاً قبل الحرب في إيران، كما أن المجلس الأعلى للمالية العامة كان قد شدد سابقاً على أن خفض عجز الموازنة إلى 3% بحلول 2029 يتطلب جهداً صارماً ومستمراً لأن الدين لا يتراجع فعلياً إلا بعد سنوات من الضبط، ولأن هوامش الأمان باتت محدودة جداً في حال وقوع أي صدمة جديدة".
وأوضح أن أحدث تقييمات المجلس كانت تقول إن مجرد الالتزام بخفض الإنفاق قد لا يكون كافياً لأن النتيجة النهائية للعجز تتوقف على ثلاثة عوامل لا تسيطر عليها الحكومة بالكامل.
وقال إن هذه العوامل هي مستوى النمو بالدرجة الأولى ومسار سعر الفائدة بالإضافة أيضاً إلى قدرة الإيرادات الضريبية على الصمود إذا تباطأ الاقتصاد.