يواصل الاقتصاد السعودي تحت مظلة رؤية السعودية 2030 تحقيق تقدم لافت في مؤشرات النمو والتنوع الاقتصادي، حيث سجل الناتج المحلي الإجمالي مستويات تاريخية، مدفوعًا بتوسع دور القطاع الخاص، ونمو الاستثمارات، وتضاعف حجم الأصول السيادية، إلى جانب تسارع تدفق الاستثمارات الأجنبية المباشرة.
تخطى الناتج المحلي الإجمالي للمملكة حاجز 4 تريليونات ريال ليصل إلى نحو 4.9 تريليون ريال بنهاية العام الماضي 2025، متجاوزًا مستهدفاته المرحلية، في انعكاس مباشر لنجاح سياسات التنويع الاقتصادي وتسارع نمو القطاعات غير النفطية.
"صندوق النقد" للعربية: السعودية تقود صمود اقتصاد الخليج رغم تداعيات الحرب وتقلبات الطاقة
القطاع الخاص يقود النمو
ارتفعت مساهمة القطاع الخاص في الناتج المحلي الإجمالي إلى 51% بنهاية 2025، متجاوزة المستهدف، مقارنة بنحو 44% عند انطلاق الرؤية.
ويعكس هذا التقدم تعمّق دور القطاع الخاص كمحرك رئيسي للنمو الاقتصادي في السعودية.
صندوق الاستثمارات العامة.. تضاعف غير مسبوق
شهد صندوق الاستثمارات العامة نموًا استثنائيًا، حيث تضاعف إجمالي الأصول تحت الإدارة بنحو 5 مرات منذ إطلاق الرؤية، مرتفعًا من 720 مليار ريال إلى نحو 3.41 تريليون ريال بنهاية 2025.
ويواصل صندوق الاستثمارات العامة مكانته كأحد أكبر الصناديق السيادية عالميًا.
المشاريع الصغيرة والمتوسطة.. محرك توظيف رئيسي
لعب قطاع المنشآت الصغيرة والمتوسطة دورًا محوريًا في دعم الاقتصاد، إذ ارتفع عددها إلى أكثر من 1.7 مليون منشأة، بنمو يقارب أربعة أضعاف منذ 2016.
كما ساهم هذا القطاع في خلق فرص عمل واسعة، حيث ارتفع عدد العاملين فيه إلى 8.8 مليون موظف بنهاية 2025، مقارنة ب 4.7 مليون موظف في 2020، متجاوزًا المستهدفات المخططة.
توطين الصناعات العسكرية
سجل قطاع الصناعات العسكرية تقدمًا ملحوظًا، حيث ارتفعت نسبة التوطين إلى نحو 25%، مقارنة بنحو 7.7% في 2021.
وتبرز هذه الأرقام كيف تطورت القدرات الصناعية الدفاعية وتعزيز الاستقلالية الاستراتيجية.
قفزة في الاستثمار الأجنبي المباشر
شهدت تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر نموًا قويًا، لتصل إلى نحو 133 مليار ريال في 2025، مقارنة بنحو 28 مليار ريال في 2017، أي ما يقارب خمسة أضعاف، ما يعكس تحسن جاذبية الاقتصاد السعودي وثقة المستثمرين الدوليين.
هذه المؤشرات تعكس تحولًا عميقًا في هيكل الاقتصاد السعودي ضمن رؤية السعودية 2030، حيث لم يعد النمو معتمدًا على النفط فقط، بل بات مدفوعًا بالقطاع الخاص، والاستثمارات السيادية، وتوسع قاعدة الأعمال، مما يعزز مكانة المملكة كأحد أسرع الاقتصادات تحولات على مستوى العالم.