واصلت أسعار النفط ارتفاعها يوم الثلاثاء لتقفز فوق 110 دولار لأول مرة منذ 3 أسابيع، مع تعثر الجهود الرامية إلى إنهاء الحرب بين الولايات المتحدة وإيران، إذ لا يزال مضيق هرمز الحيوي مغلقا بشكل شبه كامل، مما يحول دون وصول المشترين العالميين إلى إمدادات الطاقة القادمة من مناطق الإنتاج المهمة في الشرق الأوسط.
قال مسؤول أميركي يوم الاثنين إن الرئيس الأميركي دونالد ترامب غير راض عن أحدث مقترح إيراني لإنهاء الحرب. وكشفت مصادر إيرانية يوم الاثنين أن اقتراح طهران تجنب التطرق إلى برنامجها النووي إلى حين توقف الأعمال القتالية وتسوية النزاعات البحرية في منطقة الخليج.
ومن شأن استياء ترامب من العرض الإيراني وصول الصراع إلى طريق مسدود، إذ تغلق إيران حركة الملاحة عبر مضيق هرمز الذي كان يمر منه عادة نحو 20% من الاستهلاك العالمي للنفط والغاز، وتواصل الولايات المتحدة فرض سيطرتها على عبور السفن القادمة من الموانئ الإيرانية.
وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت تسليم يونيو/حزيران 2.85% إلى 111.31 دولار للبرميل بحلول الساعة 07:13 بتوقيت غرينتش بعد أن ارتفعت 2.8% في الجلسة السابقة، لتسجل أعلى مستوى إغلاق لها منذ السابع من أبريل/نيسان. وارتفع العقد لليوم السابع على التوالي.
وتقدم خام غرب تكساس الوسيط الأميركي تسليم/يونيو حزيران 2.47% إلى 98.75 دولار بعد أن ارتفع 2.1% في الجلسة السابقة.
تعافي بعيد المنال
انهارت جولة مفاوضات سابقة بين الولايات المتحدة وإيران عقب فشل المحادثات المباشرة.
وقال محلل الأسواق لدى سيتي إندكس وفوركس دوت كوم فواد رزق زاده في مذكرة: "بالنسبة للمتعاملين في النفط، لم يعد الخطاب هو ما يهم، بل التدفق الفعلي للخام عبر مضيق هرمز، وفي الوقت الحالي، لا يزال هذا التدفق محدوداً".
وأضاف أنه، حتى لو تم التوصل إلى حل، فإن تعطل الإنتاج والتحديات اللوجستية تعني أن التعافي قد يستغرق شهوراً.
وقال المختص بشؤون النفط والغاز، محمد العناني، إن أسواق النفط لم تعد تبدي اهتماما بتحرك المفاوضات بين أميركا وإيران، وأنها باتت حاليا بالتركيز أكثر على الأساسيات المتعلقة بنقص الإمدادات.
واستبعد العناني، أن تتراجع الأسعار مجدداً دون 90 دولارا، حتى لو تم الإعلان عن اتفاق نهائي.
وكشفت بيانات تتبع السفن عن اضطرابات كبيرة في المنطقة، إذ اضطرت ست ناقلات نفط إيرانية إلى العودة أدراجها بسبب السيطرة الأميركية.