باول: المؤتمر الصحافي الحالي هو الأخير لي برئاسة الفيدرالي

مستمر في عملي عضواً في مجلس المحافظين بالفيدرالي حتى انتهاء مهامي

المصدر: الرياض - العربية Business
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
3 دقائق للقراءة

قال رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي، جيروم باول، إن المؤتمر الصحافي الحالي هو الأخير له في منصبه، مع اقتراب انتهاء ولايته في 15 مايو 2026. وأوضح أنه سيستمر في العمل كمحافظ في الفيدرالي إلى حين تعيين كيفن وورش، كما سيواصل أداء مهامه كعضو في مجلس المحافظين.

وأضاف باول أنه يهنئ كيفن وورش على تصويت لجنة الشؤون المصرفية في مجلس الشيوخ، مؤكدًا ثقته في قدرته على قيادة البنك المركزي وتحقيق إجماع بين الأعضاء، لكنه شدد على أنه لن يقدم له أي نصائح خلال المؤتمر الصحافي.

التضخم والطاقة وتأثيرات الشرق الأوسط

أشار باول إلى أن ارتفاع أسعار الطاقة يمثل عاملاً رئيسيًا في زيادة التضخم داخل الولايات المتحدة، محذرًا من أن استمرار هذه الضغوط قد يؤثر على سوق العمل والنمو الاقتصادي. كما لفت إلى أن التطورات في الشرق الأوسط، بما في ذلك احتمالات إغلاق مضيق هرمز، تزيد من حالة عدم اليقين العالمية.

وأكد أن ارتفاع أسعار الوقود له تأثير سلبي مباشر على المستهلكين والاقتصاد، ما يستدعي دراسة تبعاته بعناية قبل اتخاذ أي قرارات بشأن أسعار الفائدة.

اقرأ أيضاً
في ختام حقبة باول.. الفيدرالي الأميركي يُبقي أسعار الفائدة دون تغيير

سوق العمل والسياسة النقدية

أوضح رئيس الفيدرالي أن سوق العمل لا يزال يظهر بعض الضعف، رغم استقرار معدلات البطالة، مشيرًا إلى أن البيانات الحالية لا تدعم فكرة أن سوق العمل يسهم في زيادة التضخم.

وأضاف أن الإبقاء على السياسة النقدية الحالية هو الخيار المناسب في الوقت الراهن، مؤكدًا أن الفيدرالي يقترب من الوصول إلى سياسة نقدية محايدة، ولا يرى ضرورة للتوجه نحو سياسة أكثر تشددًا.

استقلالية الفيدرالي والضغوط السياسية

شدد باول على أن السياسة النقدية ستظل مستقلة، رغم الانتقادات المتزايدة، مشيرًا إلى أنه ليس قلقًا من الأحاديث المتعلقة باستقلالية الفيدرالي، لكنه أقر في الوقت ذاته بأن هذه الاستقلالية قد تكون معرضة للخطر.

ووصف انتقادات الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب بأنها "غير مسبوقة" في تاريخ البنك الممتد لأكثر من قرن، معربًا عن قلقه من تأثير ذلك على المؤسسة، ومؤكدًا ضرورة احترام الحدود بين عمل الفيدرالي ووزارة الخزانة.

قرار الفائدة والانقسام داخل الفيدرالي

وأبقى مجلس الاحتياطي الفيدرالي على سعر الفائدة دون تغيير ضمن نطاق 3.50% إلى 3.75%، في آخر اجتماع رسمي تحت رئاسة باول.

وأشار إلى وجود انقسام ملحوظ داخل اللجنة، حيث صوت 8 أعضاء لصالح القرار مقابل 4 معارضين، في أكبر انقسام منذ عام 1992. وفضّل أحد المعارضين خفض الفائدة وهو ستيفين ميران، بينما اعترض 3 آخرون على تضمين توجه تيسيري في البيان.

وأوضح باول أن المعارضين لا يدفعون بالضرورة نحو رفع الفائدة، بل يطرحون تساؤلات حول ما إذا كان ينبغي تبني موقف محايد تجاه السياسة النقدية.

نظرة عامة على الاقتصاد

أكد الفيدرالي أن النشاط الاقتصادي في الولايات المتحدة لا يزال يتوسع بوتيرة قوية، رغم تباطؤ متوسط مكاسب الوظائف، مع بقاء معدل البطالة دون تغير يُذكر.

وأشار باول إلى أن تأثير صدمات الطاقة يبدو أكبر في أوروبا وآسيا مقارنة بالولايات المتحدة، لكنه حذر من أن استمرار ارتفاع الأسعار قد ينعكس سلبًا على ثقة المستهلكين ويؤدي إلى تباطؤ النمو.

أكد باول تصريحاته بالتأكيد على أن استمرار الانتقادات لسياسة الفيدرالي أمر وارد، في ظل التحديات الاقتصادية والجيوسياسية الراهنة، مشددًا على التزام البنك المركزي باتخاذ قرارات تستند إلى البيانات وتحقيق الاستقرار الاقتصادي.

الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط