وكالة موديز: المرحلة الجديدة من استراتيجية "PIF" إيجابية لتصنيفه الائتماني

قالت إن تحول صندوق الاستثمارات العامة من النمو إلى خلق القيمة يعزز المرونة المالية وتنويع الاقتصاد

المصدر: الرياض - العربية Business
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
5 دقائق للقراءة

أكدت وكالة موديز للتصنيف الائتماني أن التحول الاستراتيجي الجديد لصندوق الاستثمارات العامة في السعودية يعزز متانة مركزه المالي ويدعم مسار التنويع الاقتصادي في السعودية، في إطار مستهدفات رؤية السعودية 2030.

وفي تقرير حديث، أوضحت الوكالة أن الاستراتيجية الجديدة للصندوق للفترة 2026–2030 تعكس انتقالاً من مرحلة النمو السريع وتوسيع الميزانية العمومية إلى التركيز على خلق قيمة مستدامة، من خلال رفع كفاءة تخصيص رأس المال وتحسين إدارة الاستثمارات.

"سالك" التابعة ل"PIF" ترفع حصتها في "أولام" السنغافورية إلى 80%

وأضافت أن هذا التحول نحو تعظيم العوائد طويلة الأجل وتوجيه الاستثمارات نحو القطاعات الأكثر فاعلية في الاقتصاد يُعد إيجابياً ائتمانياً، مشيرة إلى أنه من المتوقع أن يدعم عملية التحول الاقتصادي في السعودية، مع تعزيز القوة المؤسسية للصندوق وتحسين قدرته على توليد تدفقات نقدية مستدامة.

وبيّنت الوكالة أن الانتقال من النمو إلى تحقيق القيمة يعكس إدارة مالية حذرة والتزاماً بالحفاظ على القوة الائتمانية للصندوق، في وقت تتزايد فيه أهمية الانضباط التشغيلي ومرونة الميزانيات في تعزيز الاستقرار المالي، مؤكدة أن هذا التوجه لا يعني تراجعاً عن الدور التنموي للصندوق.

وأشارت "موديز" إلى أن الصندوق لا يزال يواصل دوره في بناء الاقتصاد الوطني، مع التركيز على تطوير وتمكين الشركات الوطنية الكبرى، بما يتماشى مع إطار استثماري تدريجي طويل الأجل.

تطوير منظومات اقتصادية محلية

وأضاف التقرير أنه خلال المرحلة الحالية الممتدة حتى 2030، يركز الصندوق على تطوير منظومات اقتصادية محلية في قطاعات أسسها من الصفر، بما في ذلك صناعات كثيفة استخدام رأس المال مثل صناعة السيارات، ومع نضوج هذه القطاعات يتحول التركيز إلى تعزيز أداء الشركات المدعومة من الصندوق لتصبح قادرة على المنافسة عالمياً.

وتوقعت الوكالة أن يسهم هذا التحول في تعزيز التدفقات النقدية داخل شركات المحفظة الاستثمارية، ويدعم توزيع أرباح أكثر استدامة على الصندوق، ما يعزز أهدافه في تنمية الثروة وتنويع ميزانيته العمومية، ويمهد لتحوله إلى مستثمر عالمي قادر على توليد عوائد مستدامة وتدفقات نقدية متكررة.

وأوضحت "موديز" أن الصندوق أعاد تصنيف استثماراته وشركاته إلى ثلاث محافظ رئيسية هي: محفظة الرؤية، والمحفظة الاستراتيجية، والمحفظة المالية، مشيرة إلى أن محفظة الرؤية ستحظى بالنصيب الأكبر من الاستثمارات خلال الفترة 2026–2030.

ستة أنظمة بيئية اقتصادية

وأضافت أن هذا التوزيع يعكس طبيعة المحفظة المرتبطة بقطاعات كثيفة استخدام رأس المال، والتي تم تنظيمها ضمن ستة أنظمة بيئية اقتصادية، معتبرة أن هذا النهج يعزز التكامل بين القطاعات ويرفع كفاءة استخدام رأس المال، بما يحقق أثراً اقتصادياً أكبر على المدى الطويل.

فعلى سبيل المثال، يشمل نظام بيئة السفر والسياحة والترفيه كلاً من شركة AviLease Capital Limited (بتصنيف Baa2 مع نظرة مستقرة)، وطيران الرياض، ومشروع القدية، ومشروع البحر الأحمر، والعلا.

استراتيجية صندوق الاستثمارات العامة 2026 - 2030

وأوضح التقرير أنه ضمن هذا النظام، تسهم استثمارات AviLease في توفير رأس المال اللازم لنمو أسطول طيران الرياض، فيما يدعم تعزيز الربط الجوي وزيادة أعداد المسافرين الطلب على وجهات مثل القدية والبحر الأحمر والعلا.

رفع النشاط الاقتصادي غير النفطي

وتوقع أن تسهم هذه الديناميكيات في رفع النشاط الاقتصادي غير النفطي، وتعزيز نمو الناتج المحلي غير النفطي الحقيقي، الذي شكّل 68% من الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي بنهاية عام 2025، مقارنة بـ60% في عام 2015. كما قدّر صندوق الاستثمارات العامة أن استثماراته المباشرة وغير المباشرة ساهمت بنحو 10% من الناتج غير النفطي الحقيقي في عام 2024.

أما المحفظة الاستراتيجية، فتضم استثمارات ناضجة وشركات وطنية رائدة، تمتلك سجلاً تشغيلياً ومالياً مستقراً، وتحقق تدفقات نقدية مستدامة لصالح الصندوق، مستفيدة من نموذج الملكية الفعالة الذي يتبعه الصندوق، بما يشمل تحسين الكفاءة التشغيلية وتعزيز الحوكمة.

وأضاف التقرير أنه مع نمو هذه الشركات ونضوجها، يمكن تحويلها إلى سيولة عبر الطروحات العامة الأولية أو الشراكات الاستراتيجية أو صفقات الاستثمار المشترك، بما يفتح المجال لمشاركة أوسع من القطاع الخاص في خلق القيمة، كما يواصل الصندوق في هذا الإطار الاستثمار عالمياً في اتجاهات اقتصادية طويلة الأجل.

إعادة تدوير رأس المال بشكل مستدام

وفي الوقت ذاته، تتيح عمليات التخارج وإعادة التدوير الاستثماري للصندوق تحرير رأس المال وإعادة توجيهه نحو استثمارات أعلى مخاطرة وأكثر كثافة رأسمالية ضمن محفظة الرؤية، بما يعزز نموذج إعادة تدوير رأس المال بشكل مستدام.

أما المحفظة المالية، فتركز على تعظيم العوائد عبر الشراكات العالمية، وتوفير هامش مالي يحمي الصندوق خلال فترات تقلبات الأسواق وارتفاع المخاطر الجيوسياسية، حيث توفر أصولاً عالية السيولة ومتنوعة جغرافياً تضمن الوصول إلى السيولة وتقليل الاعتماد على الدعم الحكومي المباشر مثل تحويل الأصول أو ضخ رؤوس الأموال.

وبالنظر إلى التحول الاستراتيجي للفترة 2026–2030، يتوقع التقرير أن يظل تركيز محفظة الصندوق منصباً على الاستثمارات المحلية، مع تقدير أن تشكل الأصول المحلية ما يصل إلى 80% من إجمالي الأصول تحت الإدارة، فيما يُتوقع أن ترتفع الاستثمارات الدولية تدريجياً مع نمو حجم الأصول، مستفيدة من متوسط عائد سنوي يتجاوز 7% منذ عام 2017، مع بقائها ضمن نطاق يتراوح بين 20% إلى 30% من إجمالي الأصول.

الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط