دعا الجنرال الأميركي المتقاعد جاك كين الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى وقف محاولات التفاوض مع إيران واستئناف العمليات العسكرية ضدها، معتبراً أن القيادة الإيرانية "لا تبالي" بما يحدث لشعبها".
وقال كين، الذي شغل منصب القائم بأعمال رئيس أركان الجيش الأميركي مع بداية حربي العراق وأفغانستان، في مقابلة مع شبكة "فوكس نيوز"، إن طريقة تعاطي طهران مع مواطنيها "تكشف حقيقة النظام وتؤكد أن أي مفاوضات معه غير مجدية"، بحسب تعبيره. وأضاف: "إنهم بالتأكيد لا يهتمون بمعاناة شعبهم" في إشارة إلى تقارير تحدثت عن مقتل العديد من الإيرانيين خلال الاحتجاجات الأخيرة.
ورفض كين الرأي القائل إن الضغوط الاقتصادية الناتجة عن الحصار الأميركي لموانئ إيران ستجبرها على تقديم تنازلات، معتبراً أن هذا الاعتقاد هو بمثابة "اعتقاد قائم على الأمنيات". وقال إن الولايات المتحدة أمضت ثلاثة أسابيع في محاولة التوصل إلى تفاهم مع طهران دون نتائج، مضيفاً: "الخيار الأول يجب أن يكون العودة إلى هناك وإنهاء ما بدأناه".
وأوضح الجنرال المتقاعد أن لدى الجيش الأميركي قائمة واسعة من الأهداف المحتملة داخل إيران، تشمل مواقع قيادية، ومواقع للصواريخ باليستية، وما تبقى من برنامج طهران النووي، إضافة إلى مخازن الطائرات المسيّرة والبنية التحتية للطاقة. وتوقع كين أن القيادة الإيرانية قد تُجبر على تغيير موقفها خلال أسبوعين فقط إذا أعاد ترامب استخدام القوة العسكرية الأميركية ضدها.
وخدم كين في الجيش الأميركي بين عامي 1966 و2003، وتولى منصب نائب رئيس الأركان برتبة جنرال أربعة نجوم قبل تقاعده، كما شارك في تنسيق العمليات الأميركية في الشرق الأوسط بعد هجمات 11 سبتمبر (أيلول) 2001. ومنحه ترامب وسام الحرية الرئاسي عام 2020.
وتأتي تصريحات كين مع دخول وقف إطلاق النار بين واشنطن وطهران أسبوعه الرابع دون إحراز تقدم في المفاوضات لإنهاء الحرب التي اندلعت في 28 فبراير (شباط). وقد رفضت إيران مراراً التخلي عن برنامجها النووي، وهو الشرط الأساسي غير القابل للتفاوض بالنسبة للإدارة الأميركية.
وبالتزامن مع مرور 60 يوماً على بدء الحرب المعروفة رسمياً في الولايات المتحدة باسم عملية Operation Epic Fury يثار جدل قانوني حول صلاحيات الرئيس في مواصلة العمليات العسكرية. وينص قانون صلاحيات الحرب لعام 1973 على ضرورة حصول الرئيس على تفويض من الكونغرس إذا تجاوزت العمليات العسكرية الخارجية مدة 60 يوماً. إلا أن ترامب قال في رسالة للكونغرس الجمعة إن "تبادل النار مع إيران انتهى منذ 7 أبريل (نيسان)" لذا فإنه لا يحتاج لتفويض لاستكمال القتال. وأوضح ترامب للكونغرس أن التهديد الذي تشكله إيران لا يزال قائماً، وأنه سيقوم بما هو ضروري لحماية أميركا وحلفائها من طهران ووكلائها.