ودّعت مصر المقاتل حسانين أحمد، أحد أبطال حرب أكتوبر عام 1973، والذي ارتبط اسمه بإحدى أشهر الصور التي وثّقت لحظة عبور قناة السويس، لتصبح رمزاً خالداً للنصر في الذاكرة الوطنية.
فيما سادت حالة من الحزن ، اليوم الأحد، في مدينة العاشر من رمضان بمحافظة الشرقية، عقب إعلان نبأ وفاته، لا سيما أن الراحل يُعد من أبرز المقاتلين الذين شاركوا في معارك العبور، وتركوا بصمة راسخة في تاريخ القوات المسلحة المصرية.
جنازة مهيبة
بينما شيّع المئات من أهالي المدينة جثمان الراحل في جنازة مهيبة، عقب صلاة الظهر من مسجد التوحيد، قبل أن يُوارى الثرى في مقابر الروبيكي، وسط حضور واسع من الأهالي ومحبيه.
وحرص المشيعون على توديع "أيقونة العبور"، مؤكدين أن صورته الشهيرة ستظل محفورة في وجدان المصريين، بوصفها تجسيداً للحظة تاريخية فارقة.
صورة النصر
هذا واكتسب حسانين أحمد شهرة واسعة بعد ظهوره في صورة توثّق لحظات إعلان النصر وعبور قناة السويس، وهي اللقطة التي تحولت إلى رمز بصري يعكس شجاعة الجندي المصري خلال الحرب.
ووصفه أهالي مدينته بأنه كان مثالاً للجندي البطل، ورمزاً للوطنية، حيث ظل طوال حياته يحمل ذكريات تلك اللحظة التاريخية التي شكّلت نقطة تحول في مسار الصراع.
وتُعد حرب أكتوبر 1973 واحدة من أبرز المحطات في التاريخ العسكري المصري، حيث نجحت القوات المسلحة في عبور قناة السويس وتحطيم خط بارليف، ما أعاد الثقة إلى الشارع المصري والعربي.
في حين لا تزال صور الحرب وشهادات أبطالها حاضرة بقوة في الذاكرة الجمعية، باعتبارها رمزاً للصمود والانتصار.
وبرحيل حسانين، تفقد مصر أحد شهود لحظة تاريخية فارقة، ورمزاً من رموز النصر.. لكن صورته، التي وثّقت لحظة العبور، ستبقى حية، تروي للأجيال قصة بطولة لا تُنسى.