خاص "JLL" للعربية: سوق العقارات المصرية "صحية" رغم الضغوط.. وزيادات الأسعار محدودة

تراوحت زيادات الأسعار بين 3% إلى 5.5%

المصدر: الرياض - العربية Business
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
3 دقائق للقراءة

قال مدير مكتب شركة JLL في مصر، أيمن سامي، إن إن السوق العقارية المصرية ما زالت تتمتع بقدر من المرونة والاستقرار النسبي، رغم الضغوط التي أثرت على القوة الشرائية خلال السنوات الأخيرة وسط تصاعد التحديات الاقتصادية العالمية والمحلية، وعلى رأسها ارتفاع معدلات التضخم وتقلبات سعر العملة.

وأوضح سامي في مقابلة مع "العربية Business" أن الزيادات السعرية في السوق خلال الفترة الماضية كانت محدودة، حيث تراوحت بين 3% إلى 5.5%، وهو ما يعكس أن السوق ما زالت صحية نسبيًا في ظل الظروف الحالية.

وأشار إلى أن الطلب الأكبر خلال الفترة الأخيرة اتجه بشكل واضح نحو سوق الإيجارات، حيث سجلت الإيجارات ارتفاعًا يتراوح بين 10% إلى 11% مقارنة بالعام الماضي، وهو ما يعكس تأثر القدرة الشرائية ودفع شريحة من العملاء إلى تأجيل قرارات الشراء.

وقال سامي إن المطورين العقاريين بدأوا في التكيف مع هذه المتغيرات من خلال تقديم حلول أكثر مرونة في أنظمة السداد، مثل تقليل قيمة المقدمات وتمديد فترات السداد، بهدف امتصاص تأثير تراجع القوة الشرائية.

وعن توجهات الطلب، أوضح أن السوق شهدت تحولًا ملحوظًا خلال الفترة الأخيرة، حيث انخفض الطلب نسبيًا من المستثمرين مقارنة بالمستخدم النهائي (End Users)، وهو ما أثر على وتيرة المبيعات، رغم بقائها عند مستويات جيدة.

وقال:“المبيعات أقل من توقعات بعض المطورين، لكنها ما زالت قوية نسبيًا، والتحدي الأكبر حاليًا هو إدارة التدفقات النقدية".

وفيما يخص التطوير العقاري، شدد سامي على أهمية استمرار إطلاق مراحل جديدة من المشروعات، معتبرًا أن ذلك ضروري لاستدامة دورة الأعمال لدى المطورين، خاصة مع وجود التزامات تسليم كبيرة خلال الفترة الحالية.

وأشار إلى أن السوق في القاهرة الكبرى وحدها تشهد تسليم أكثر من 42 ألف وحدة خلال العام الحالي، ما يضع ضغطًا إضافيًا على المطورين من حيث التمويل والتنفيذ.

وبشأن وضع المطورين الصغار، أوضح سامي أن القطاع قد يشهد بعض التأخيرات في التسليمات أو إعادة تفاوض على الالتزامات، إلا أنه استبعد حدوث أزمات كبيرة، مشيرًا إلى أن القطاع عادة ما ينجح في إيجاد حلول مرنة سواء عبر الاستحواذات أو إعادة الجدولة.

وأكد أن القطاع العقاري يمثل مكونًا رئيسيًا في الاقتصاد المصري، مما يجعل استقراره محل اهتمام ودعم مستمر.

وفيما يتعلق بسوق الإيجارات، أكد سامي أن النمو الحالي يُعد من أبرز المؤشرات في السوق، مدفوعًا بعاملين رئيسيين: محدودية القدرة الشرائية، ووجود شريحة من العملاء الذين يلجؤون للإيجار كحل مؤقت لحين التملك، بالإضافة إلى تأخر تسليم بعض الوحدات السكنية.

وفي تقرير شركة "جيه إل إل" للاستشارات العقارية كشفت أن سوق العقارات في القاهرة واصل التكيف مع التحولات الاقتصادية خلال الربع الأول من العام الحالي.

وأشار التقرير إلى ارتفاع إجمالي المعروض من المساحات المكتبية إلى نحو 2.8 مليون متر مربع، بعد تسليم أكثر من 100 ألف متر مربع من المساحات الجديدة، مع استمرار الطلب على المكاتب عالية الجودة، خاصة في منطقة القاهرة الجديدة.

وفي قطاع الضيافة، شهدت السوق نشاطاً متزايداً مع إضافة غرف فندقية جديدة، وارتفاع معدل الإشغال إلى أكثر من 66%، وسط توقعات بإدخال أكثر من 2500 غرفة إضافية بنهاية العام الحالي.

وفي السوق السكنية، ارتفع إجمالي عدد الوحدات إلى أكثر من 333 ألف وحدة، مع استمرار تسليم مشروعات جديدة، بينما شهدت الإيجارات نمواً ملحوظاً، مقابل تباطؤ نسبي في المبيعات نتيجة التحديات الاقتصادية.

الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط