أعلن الجيش الأميركي أن السفن المتواجدة حالياً في منطقة الخليج العربي تمثل ما يصل إلى 87 دولة، في مؤشر على حجم الحضور الدولي في واحد من أكثر الممرات البحرية حساسية في العالم، وسط تصاعد التوتر مع إيران.
وبحسب الصفحة الرسمية للقيادة المركزية الأميركية (CENTCOM) على موقع "إكس"، قامت القوات الأميركية بتحويل مسار نحو 50 سفينة تجارية منذ بدء الحصار البحري المفروض على إيران، بهدف ضمان الامتثال للإجراءات وتأمين حركة الملاحة.
كما أفادت بأن المدمرة الصاروخية "يو إس إس بينكني" اعترضت سفينة تجارية خلال دورية في إطار تنفيذ الحصار، في خطوة تعكس تشديد الرقابة على حركة السفن في المنطقة.
Guided-missile destroyer USS Pinckney (DDG 91) observes a merchant vessel while on patrol enforcing the U.S. blockade against Iran. As of today, 50 commercial vessels have been redirected by U.S. forces to ensure compliance. pic.twitter.com/wm7onmQCke
— U.S. Central Command (@CENTCOM) May 4, 2026
تدمير زوارق واعتراض هجمات
وفي تطور ميداني، أعلن مسؤول عسكري أميركي أن القوات الأميركية دمرت ستة زوارق إيرانية صغيرة، ونجحت في إسقاط صواريخ وطائرات مسيرة أُطلقت باتجاه سفن عسكرية وتجارية.
وأوضح الأدميرال براد كوبر، قائد القيادة المركزية، أن مروحيات أميركية من طراز "أباتشي" و"سي هوك" استهدفت الزوارق التي كانت "تهدد الملاحة التجارية"، مشيراً إلى أن القوات الأميركية "تعاملت مع جميع التهديدات بفعالية".
وأضاف أن بعض الصواريخ كانت موجهة نحو سفن البحرية الأميركية، بينما استهدفت أخرى سفناً تجارية، مؤكداً أن القوات "دافعت عن نفسها وعن حركة الملاحة".
وتأتي هذه العمليات في إطار مهمة أطلقتها واشنطن تحت اسم "مشروع الحرية"، تهدف إلى ضمان مرور السفن التجارية عبر مضيق هرمز، بعد أن أغلقت إيران المضيق رداً على حملة عسكرية أميركية إسرائيلية بدأت أواخر فبراير الماضي.
ويُعد مضيق هرمز شرياناً حيوياً لتجارة النفط والغاز العالمية، ما يجعل أي اضطراب فيه ذا تأثير مباشر على الأسواق الدولية.
وفي المقابل، أعلنت وسائل إعلام إيرانية أن قواتها أطلقت صواريخ كروز وطائرات مسيرة قرب مدمرات أميركية في المضيق، ووصفت ذلك بأنه "إطلاق تحذيري"، في خطوة تعكس استمرار سياسة الردع المتبادل بين الطرفين.