وزير مالية تركيا: ارتفاع التضخم مؤقت وعملية خفضه مستمرة

أشار إلى أن الحكومة تتخذ الخطوات اللازمة للحد من تأثير ارتفاع أسعار الطاقة والسلع الأساسية

المصدر: إسطنبول - رويترز
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
3 دقائق للقراءة

قال محمد شيمشك وزير المالية التركي اليوم الاثنين إن الارتفاع الأحدث في معدل التضخم مؤقت، متوقعا استمرار عملية خفض التضخم، وذلك بعد أن أظهرت البيانات ارتفاعاً كبيراً غير متوقع في أسعار المستهلكين.

وأضاف شيمشك في منشور على "إكس" أن أسعار الطاقة والسلع الأساسية ارتفعت بسبب التطورات الجارية في الآونة الأخيرة، مما أدى إلى ضغوط قصيرة الأجل على توقعات التضخم.

وأشار إلى أن الحكومة تتخذ الخطوات اللازمة للحد من تأثيرها.

اقرأ أيضاً
الأسواق العالمية تتباين بعد قمم وول ستريت والنفط يقفز مع تصاعد توترات هرمز

أظهرت بيانات نشرها المعهد التركي للإحصاء اليوم الاثنين ارتفاع معدل تضخم أسعار المستهلكين إلى 4.18% على أساس شهري في أبريل/نيسان، فيما قفز المعدل السنوي إلى 32.37%.

وتوقع خبراء في استطلاع أجرته "رويترز" أن يبلغ التضخم الشهري 3.28% وأن يصل السنوي إلى 31.25%، بعدما قادت حرب إيران إلى ارتفاع حاد في أسعار الوقود.

صدمة الطاقة ترفع التضخم فوق التوقعات

وفي هذا السياق، قال أحمد الزيات، المختص في الشؤون الاقتصادية التركية، إن معدل التضخم في تركيا جاء أعلى من التوقعات خلال أبريل/نيسان، مسجلاً نحو 4.2% على أساس شهري، مقارنة بتقديرات كانت تشير إلى 3.6% كحد أقصى، مدفوعاً بشكل رئيسي بارتفاع أسعار الطاقة وتداعيات التوترات في مضيق هرمز.

وأوضح الزيات، في مقابلة مع "العربية Business"، أن الاقتصاد التركي يتأثر مباشرة بتقلبات أسعار النفط، في ظل اعتماد البلاد على استيراد كميات كبيرة من الطاقة، ما يرفع فاتورة الواردات ويزيد الضغوط التضخمية، خاصة بعد زيادة أسعار الوقود بأكثر من 30% خلال الشهر الماضي.

وأشار الزيات إلى أن السلطات التركية اتخذت إجراءات لدعم العملة، من بينها استخدام احتياطيات الذهب وتوفير سيولة لدعم الليرة، إلا أن هذه الخطوات تسهم بشكل جزئي فقط في احتواء الضغوط، في ظل استمرار ارتفاع تكاليف الطاقة.

السياسة النقدية أمام اختبار صعب

وأضاف أن السياسة النقدية تواجه معضلة حقيقية، إذ إن رفع أسعار الفائدة لكبح التضخم قد يضر بالنمو الاقتصادي، بينما خفضها قد يؤدي إلى تسارع التضخم، متوقعاً أن يتجه البنك المركزي إلى تثبيت الفائدة في المدى القريب لحين اتضاح مسار الأوضاع الجيوسياسية.

ورجح أنه في حال استقرار أسعار الطاقة وانحسار التوترات، قد تتمكن تركيا من استعادة السيطرة على التضخم خلال نحو ستة أشهر، أما إذا استمرت الأزمة لفترة أطول، فقد تضطر إلى رفع أسعار الفائدة إلى مستويات قد تصل إلى 40%.

وأكد أن أولوية صناع السياسات حالياً تنصب على كبح التضخم والحفاظ على استقرار العملة، نظراً لتأثيره المباشر على القدرة الشرائية للمواطنين والاستقرار الاقتصادي، مشيراً إلى أن التضخم بات التحدي الأكبر عالمياً في ظل بيئة اقتصادية وجيوسياسية معقدة.

وكان التضخم تباطأ في مارس/آذار إلى 1.94% على أساس شهري و30.87% على أساس سنوي. وكان المعدلان دون التوقعات.

وشككت "مجموعة أبحاث التضخم" (ENAG) المستقلّة بالأرقام المذكورة، إذ قدَّر اقتصاديوها أن أسعار المستهلكين ارتفعت بنسبة 5538% على أساس سنوي في نيسان/أبريل، وفق وكالة "فرانس برس".

وتعاني تركيا تضخّما من رقمين منذ العام 2019، إذ ظل التضخم السنوي متجاوزا الـ30% خلال الأعوام الأربعة الماضية.

وبلغ التضخم ذروته متجاوزا 75% في أيار/مايو 2024، قبل أن يبدأ بالتراجع تدريجيا.

الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط