توقعات متشائمة للشركات الألمانية بسبب حرب إيران

ركود مرتقب في الصادرات الألمانية خلال العام الحالي

المصدر: الرياض - العربية Business
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
3 دقائق للقراءة

تلقي الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران بظلالها على توقعات النمو الاقتصادي للشركات الألمانية في الخارج وتضعف آفاق الصادرات.

ويظهر ذلك في تحليل أجرته غرفة التجارة والصناعة الألمانية شمل أكثر من 4500 شركة ألمانية عاملة على المستوى الدولي، جرى استطلاع رأيها عبر شبكات غرف التجارة الخارجية حول العالم.

وتبدو آثار الحرب أكثر وضوحاً في الشرق الأوسط، بينما جاء تقييم التوقعات بشكل أفضل في الولايات المتحدة والصين وأميركا الجنوبية، وفقاً لوكالة الأنباء الألمانية "د ب أ".

وقال فولكر تراير، المسؤول عن قسم التجارة الخارجية لدى غرفة التجارة والصناعة الألمانية: "تبددت الآمال في حدوث انتعاش اقتصادي، الاقتصاد العالمي يعيش حالة أزمة، والشركات تشعر بذلك بشكل مباشر"، وتوقع تراير لهذا العام ركوداً في الصادرات الألمانية بدلاً من نمو بنسبة 1% كما كان متوقعاً في السابق.

وبحسب الدراسة، تدهورت النظرة المستقبلية للأشهر المقبلة، إذ يتوقع 21% فقط من الشركات تحسن الأوضاع الاقتصادية في مواقعها الدولية خلال الاثني عشر شهراً القادمة، مقارنة بنحو 26% في استطلاع مماثل جرى في الخريف، وفي المقابل يتوقع 32% تدهوراً مقابل 24% سابقاً.

وتعد صدمة أسعار النفط مصدراً رئيسياً للقلق إذ ترى 46% من الشركات أن ارتفاع تكاليف الطاقة يمثل خطراً أساسياً على الأعمال، وهو أكثر من ضعف النسبة المسجلة في الخريف.

كما تعتبر 40% اضطرابات سلاسل الإمداد خطراً رئيسياً و37% ارتفاع أسعار المواد الخام، و44% ضعف الطلب.

صدمة أسعار الطاقة

وقال تراير: "نشهد تفاعلاً خطيراً بين صدمة أسعار الطاقة وهشاشة سلاسل الخدمات اللوجستية وتزايد انعدام الثقة الجيوسياسية"، مضيفاً أن "ذلك يضر بشكل خاص بالشركات المعتمدة على التصدير ويعيق الاستثمارات".

وأظهرت النتائج أن آثار الحرب لم تصل رغم ذلك إلى جميع الشركات بعد، إذ وصلت نسبة الشركات التي تقيم وضعها الحالي بأنه جيد إلى 39%، فيما وصلت نسبة الشركات التي تقيم وضعها الحالي بأنه مرضٍ إلى 48%، وفي المقابل، وصلت نسبة الشركات التي تقيم وضعها في الوقت الحالي بأنه سيئ إلى 13%، ويعني ذلك أن تقييم الوضع الحالي أفضل قليلاً مما كان عليه في الخريف رغم تدهور التوقعات المستقبلية.

وفي حين تنظر الشركات الألمانية العاملة في الصين والولايات المتحدة ودول ميركوسور في أميركا الجنوبية بتفاؤل نسبي إلى الأشهر المقبلة، فإن الشركات الألمانية العاملة في آسيا والشرق الأوسط تنظر بتشكك إلى هذه الفترة، حيث تثقل كاهلها أسعار الطاقة المرتفعة واضطرابات سلاسل الإمداد.

أما في أميركا الجنوبية والوسطى، فتتوقع نحو ثلث الشركات الألمانية هناك تحسناً في الأعمال مقابل 23% فقط تتوقع تراجعاً، ويعزى هذا التفاؤل إلى البعد الجغرافي عن الحرب، وتوافر مصادر طاقة محلية، واتفاق ميركوسور مع الاتحاد الأوروبي.

الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط