تراجع الدولار أمام معظم العملات الرئيسية اليوم الأربعاء مع تزايد تفاؤل المستثمرين بشأن احتمال انتهاء حرب إيران، في حين دفعت القفزة المفاجئة للين الياباني إلى أعلى مستوى له منذ أكثر من شهرين المتداولين إلى توخي الحذر تحسباً لجولة شراء رسمية أخرى من طوكيو.
وقال مصدر مطلع من باكستان، التي تضطلع بدور الوسيط، إن الولايات المتحدة وإيران تقتربان من التوصل إلى اتفاق بشأن مذكرة تفاهم من صفحة واحدة لإنهاء الحرب.
وأكد المصدر صحة التقرير الذي نشره موقع أكسيوس الأميركي في وقت سابق عن المذكرة المقترحة.
وقال مايكل براون المحلل الكبير في "بيبرستون" في لندن "النبرة الأكثر إيجابية تجاه المخاطر تضغط حقاً على الدولار، إذ يتبنى المتعاملون التفاؤل المحيط باحتمال التوصل لاتفاق بين الولايات المتحدة وإيران".
وأضاف "من الواضح أنه لا يزال هناك طريق طويل نقطعه في هذا الصدد، لكن عناوين الأخبار اليوم تدعم فكرة أن الاتجاه لا يزال يميل نحو التهدئة".
وانخفض مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأميركية مقابل ست عملات أخرى، 0.4% إلى 97.941، بعد أن تراجع إلى 97.623، وهو أدنى مستوى له منذ ما قبل الهجمات الأميركية على إيران في أواخر فبراير/شباط التي أشعلت فتيل الصراع.
وزاد اليورو 0.6% إلى 1.1755 دولار وارتفع الجنيه الإسترليني بالنسبة نفسها إلى 1.36125 دولار.
وجرى تداول الدولار الأسترالي قرب أعلى مستوى له في أربع سنوات بفضل انتعاش الرغبة في المخاطرة، إذ صعد 0.8% خلال اليوم إلى 0.7237 دولار أميركي بعد يوم من قرار بنك الاحتياطي الأسترالي رفع أسعار الفائدة للمرة الثالثة هذا العام.
وأظهر تقرير الوظائف الصادر عن مؤسسة "إيه.دي.بي" اليوم الأربعاء أن الوظائف في القطاع الخاص الأميركي زادت أكثر من المتوقع في أبريل/نيسان.
وتستعد الأسواق الآن لصدور تقرير الوظائف غير الزراعية في وقت لاحق من هذا الأسبوع، والذي سيكون اختباراً لمعرفة ما إذا كان الاقتصاد لا يزال قوياً بما يكفي لإبقاء السياسة النقدية لمجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي) دون تغيير، أو ما إذا كان تراجع سوق العمل قد يعيد إحياء الحجة الداعية إلى خفض أسعار الفائدة.
وارتفعت عملة بيتكوين المشفرة 0.3% إلى 81852 دولار، وهو أعلى مستوى منذ 31 يناير/كانون الثاني.
ومقابل الين، انخفض الدولار 1.1% إلى 156.13 ين، بعدما نزل في وقت سابق إلى 155 مقترباً من أقل مستوى مقابل العملة اليابانية منذ 24 فبراير/شباط. وجاء التحرك بسبب تكهنات بجولة تدخل أخرى من السلطات في طوكيو.
ولم يتسن التواصل مع وزارة المالية في اليابان اليوم الأربعاء للحصول على تعليق بسبب عطلة رسمية هناك.
وقال براون من شركة "بيبرستون" "على الرغم من أنهم لم يعلقوا رسمياً، أعتقد أننا يجب أن نفترض أن وزارة المالية تدخلت مرة أخرى".
وأضاف "لا يمكن أن تحدث حركة كبيرة كهذه، دون وجود محفز واضح، ما لم تكن هناك 'يد خفية' ضالعة في الأمر".