قال المدير التنفيذي للقطاع المالي في شركة "رتال" للتطوير العمراني عمار الغول، إن نتائج الربع الأول للشركة لم تتأثر كثيراً بالحرب على إيران، حيث اقتصر تأثيرها على بعض سلاسل الإمداد.
وأضاف الغول في مقابلة مع "العربية Business" أن نحو 80% من المواد المستخدمة يتم تأمينها محلياً، ما يقلل الاعتماد على الاستيراد.
تراجع أرباح "رتال للتطوير" الفصلية 13% إلى 59.3 مليون ريال
وأشار إلى أن الشركة يمكنها الاستمرار لفترة تتجاوز عدة أسابيع دون تأثير كبير على العمليات في حال استمرار الأزمة.
وتابع: تنويع نموذج الأعمال بين التطوير المباشر والصناديق العقارية ساهم في تقليل المخاطر.
وأكد الغول أن الحديد والإسمنت وحتى الأعمال الكهروميكانيكية، مثل الكوابل وغيرها، يتم شراؤه من السوق المحلي، منبها إلى أن جزءاً بسيطاً فقط هو الذي يكون مستورداً.
وأوضح أن السعودية لديها عدة موانئ، والبحر الأحمر مفتوح، ما يقلل من تأثير إغلاق هرمز، وبالنسبة لقطاع التطوير العقاري، سواء "ريتال" أو غيرها، فإن اللوجستيات لها أثر مباشر، خصوصاً على المدى القصير والمتوسط.
وأشار إلى الشركة تملك حصة أغلبية في شركة مقاولات، وهناك ارتفاع في بعض مدخلات مواد البناء، مع شيء من التأخير في الإمدادات. لكن خطط التطوير مدروسة ولدى الشركة احتياطي بما لا يؤثر بشكل جوهري على أداء المشاريع.
ثلاثة عوامل
وقال الغول: "هناك ثلاثة عوامل أساسية تؤثر على سوق التطوير العقاري، وبالتحديد القطاع السكني في السعودية. أولاً: العرض والطلب. ثانياً: الاقتصاد العام للجغرافيا التي يعمل فيها المطور. ثالثاً: التمويل. حتى الآن، ووفقاً لآخر التقارير الإحصائية، لا يزال العرض أقل من الطلب من الناحية الفعلية لعدد الوحدات السكنية المعروضة مقارنة بالمطلوبة. وعلى مدى الخمس إلى الست سنوات المقبلة، تحتاج المملكة إحصائياً إلى أكثر من 300.000 وحدة سكنية، بينما المعروض أقل من ذلك بكثير، وحتى التوقعات تشير إلى أن المعروض سيظل أقل من المطلوب، ما ينعكس مباشرة على ارتفاع أسعار العقار".
كان صافي ربح شركة رتال للتطوير العمراني تراجع بنسبة 12.92% في الربع الأول من 2026 وبلغ 59.3 مليون ريال مقارنة بنحو 68.13 مليون ريال في الربع الأول من 2025.
وعلى أساس ربع سنوي، تراجع صافي ربح شركة رتال بنسبة 42.7% في الربع الأول من 2026، مقارنة بصافي ربح بلغ 103.6 مليون ريال في الربع الرابع من 2025.
وقالت الشركة في بيان على "تداول السعودية"، اليوم الأربعاء، إن انخفاض الأرباح الفصلية على أساس سنوي، يعود بشكل رئيسي إلى ارتفاع كل من المصروفات العمومية والإدارية ومصروفات البيع والتسويق والمصاريف التمويلية وانخفاض الحصة في عوائد الاستثمارات التي يتم المحاسبة عنها بطريقة حقوق الملكية خلال الربع الحالي مقارنة بالربع المماثل من العام السابق.