قال عضو هيئة التدريس بكلية الاقتصاد في جامعة القاهرة، مدحت نافع، إن التراجع الطفيف في معدلات التضخم في مصر جاء مخالفاً للتوقعات التي كانت تشير إلى استمرار الاتجاه الصعودي خلال الأشهر الماضية، على خلفية الاضطرابات الإقليمية والإجراءات التي تبعتها، والتي انعكس أثرها سلباً على الأسعار.
وأوضح نافع في مقابلة مع "العربية Business" أن التراجع الحالي يحمل “طعم الثبات”، مشيراً إلى أن تفاصيل المجموعات السلعية تكشف استمرار ارتفاع أسعار الخدمات الأساسية مثل السكن والكهرباء والغاز والاتصالات والمواصلات بمعدلات تتراوح بين 25% و30% سنوياً، وهو ما وصفه بالتضخم “اللزج” المرتبط بمستويات المعيشة، والأكثر صعوبة في المعالجة مقارنة بصدمات الغذاء المؤقتة.
وأضاف أن أسعار الغذاء بدأت تشهد استقراراً نسبياً مع تراجع أثر الصدمات المستوردة، بينما لا تزال زيادات أسعار الكهرباء والاتصالات والمحروقات تضغط على مستويات التضخم.
وأشار نافع إلى أن البنك المركزي المصري يواجه معادلة معقدة بين الرغبة في دعم التيسير النقدي والحفاظ على جاذبية أدوات الدين ومنع خروج الأموال الساخنة، متوقعاً أن يتجه المركزي إلى التثبيت أو خفض محدود للفائدة لحين اتضاح آثار القرارات الأخيرة على الأسعار.
وفيما يتعلق بالنمو الاقتصادي، أكد نافع أن تسجيل نمو عند 5% يعد مؤشراً إيجابياً، خاصة مع تحسن مساهمة القطاعات الصناعية غير البترولية والاستثمارات الخاصة، رغم استمرار اعتماد النمو بشكل كبير على الاستهلاك.