دراسة تكشف أصولاً عميقة لأكبر الماسات في العالم

صفات مشتركة تكشف مكامن الماسات الأكثر ندرة

المصدر: الرياض - العربية Business
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
دقيقتان للقراءة

كشفت دراسة جديدة، بقيادة جامعة كيب تاون بجنوب إفريقيا، عن أدلة جديدة حول أصل بعض أكبر الماسات وأكثرها قيمة في العالم، رابطة تكوينها بمناطق غير عادية غنية بالحديد في أعماق وشاح الأرض.

ووفقاً لبيان صادر عن جامعة كيب تاون الأسبوع الماضي، نشر البحث، الذي أجراه فريق أبحاث الكيمبرلايت في قسم العلوم الجيولوجية بالجامعة، في مجلة "نيتشر كوميونيكيشنز" المرموقة في أبريل 2026، بحسب ما نقله موقع "CGTN" الصيني، واطلعت عليه "العربية Business".

وركز البحث على فئة نادرة من الماسات عالية الجودة تعرف باسم "كليبير" (CLIPPIRs) - وهي ماسات كبيرة الحجم، قليلة الشوائب، نقية، غير منتظمة الشكل، تشبه ماس كولينان، وقد خضعت لعملية امتصاص، وظلت ظروف تكوينها غامضة لفترة طويلة.

بحسب الدراسة، فإن صخور الكيمبرلايت التي نقلت هذه الماسات إلى السطح، كانت تحتوي باستمرار على مناطق غنية بالحديد تقع على عمق يزيد عن 150 كيلومتراً تحت سطح الأرض عند قاعدة الغلاف الصخري.

وجد الفريق أن هذه المناطق تحمل بصمات نظائرية مميزة تشير إلى قشرة محيطية قديمة انغمرت ثم اندمجت لاحقاً في الوشاح العميق.

أجريت الدراسة بالتعاون مع باحثين من مؤسسة كارنيجي للعلوم في واشنطن وجامعة الصين لعلوم الأرض في بكين.

قال الأستاذ المشارك جيفري هاوارث، المؤلف الرئيسي للدراسة، إن التفاعلات بين صهارة الكيمبرلايت الصاعدة وهذه المناطق العميقة الغنية بالحديد أنتجت البلورات المعدنية الكبيرة المميزة للصخور الحاملة لمعدن CLIPPIR.

قال هاوارث: "لطالما شكلت هذه الماسات الاستثنائية، التي تعد من أكبر وأثمن الأحجار الكريمة على وجه الأرض، لغزاً محيراً. تظهر دراستنا أنها نمت في بيئة غنية بالحديد في أعماق القارات، متشكلة من قشرة محيطية قديمة انجرفت إلى الأسفل بفعل الانغماس ثم تراكمت عند قاعدة الغلاف الصخري".

وتشير النتائج أيضاً إلى أن هذه المناطق الغنية بالحديد، ذات التركيب النظائري الشاذ، تعد مصدراً واسع الانتشار وهاماً للتنوع الجيوكيميائي في الصخور البركانية التي ثارت في جميع أنحاء الكوكب.

وأضاف هاوارث: "من خلال تحليل البصمات الكيميائية المحفوظة في معدن الأوليفين الذي صعد إلى السطح بفعل ثورات الكيمبرلايت، يمكننا الآن تتبع مصدر هذه الماسات الاستثنائية وكيفية العثور على المزيد منها".

تعد ماسة كولينان أكبر ماسة عثر عليها على الإطلاق، حيث بلغ وزنها 3106 قراريط عند اكتشافها عام 1905 بالقرب من بريتوريا، جنوب إفريقيا.

الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط