قال العضو المنتدب لشركة أسطول لتداول الأوراق المالية، محمد لطفي، إن سوق الأسهم المصرية لا تزال تتحرك في اتجاه صاعد صحي، متوقعاً استمرار المؤشرات والأسهم الكبرى في تسجيل مستويات جديدة خلال الفترة المقبلة، رغم حالة عدم اليقين العالمية.
أضاف في مقابلة مع "العربية Business" أن السوق المصرية تواصل إظهار قوة وتماسك ملحوظين رغم التوترات الجيوسياسية والاقتصادية التي تشهدها المنطقة، مشيراً إلى أن المؤشر الرئيسي والأسهم القيادية ما تزال تتداول قرب مستوياتها التاريخية، وهو ما يعكس ثقة المستثمرين في السوق المصرية.
وأوضح لطفي أن التراجعات المحدودة التي شهدتها بعض الأسهم القيادية خلال جلسة اليوم تعود بشكل أساسي إلى عمليات جني أرباح وتحولات في السيولة بين القطاعات، خاصة مع ارتفاع أسعار النفط مؤخراً.
وفيما يخص السياسة النقدية، توقع لطفي أن يتجه البنك المركزي المصري إلى تثبيت أسعار الفائدة خلال اجتماعه المقبل، لكنه أشار إلى احتمالية رفع الفائدة بنسبة تتراوح بين 1% و2% خلال ثلاثة اجتماعات مقبلة إذا استمرت الضغوط التضخمية والتوترات الحالية لفترة أطول.
وعن القطاع العقاري، أشار لطفي إلى أن تثبيت الفائدة سينعكس إيجابياً على القطاع نظراً لأن معظم المبيعات بالتقسيط، ومازال من أبرز القطاعات الجاذبة في السوق المصرية، موضحاً أن ارتفاع الدولار أمام الجنيه دفع شريحة واسعة من المستهلكين والمستثمرين إلى التوجه نحو العقارات باعتبارها أداة للتحوط وحفظ القيمة.
وأضاف أن الشركات العقارية استفادت من زيادة الطلب وارتفاع الأسعار بنسب تراوحت بين 5% و10%، إلى جانب استمرار أنظمة التقسيط طويلة الأجل، وهو ما دعم النشاط البيعي وأداء الأسهم العقارية في البورصة.
كما لفت إلى أن الأخبار الإيجابية المتعلقة بعدد من الشركات الكبرى، مثل طلعت مصطفى وبالم هيلز وإعمار مصر ومصر الجديدة للإسكان، ساهمت في تعزيز الزخم الإيجابي للقطاع العقاري، متوقعاً استمرار الأداء القوي للقطاع خلال الفترة المقبلة.