على رأسها إيران.. 4 ملفات أساسية على طاولة زيارة ترامب للصين

تايوان تخشى أن تكون ورقة تفاوض أميركية

المصدر: الرياض - العربية Business
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
4 دقائق للقراءة

يستعد الرئيس الأميركي دونالد ترامب للضغط على نظيره الصيني شي جين بينغ بسلسلة ملفات شائكة، في مقدمتها موقف بكين من الحرب الدائرة في إيران، إلى جانب التجارة، والاستثمار، والذكاء الاصطناعي، وذلك خلال زيارة رسمية تبدأ هذا الأسبوع إلى الصين، هي الأولى لرئيس أميركي منذ نحو عقد.

ومن المقرر أن يعقد ترامب وشي محادثات في بكين يومي الخميس والجمعة، في وقت يشهد فيه البلدان خلافات حادة حول الحرب الأميركية – الإسرائيلية على إيران، التي تعد الصين أكبر مشتر لنفطها وأحد أبرز داعميها دبلوماسياً، فضلاً عن التوترات التجارية بين أكبر اقتصادين في العالم، بحسب ما ذكرته "بلومبرغ"، واطلعت عليه "العربية Business".

وقبيل القمة، يستكمل الطرفان ترتيبات اللحظة الأخيرة، إذ يلتقي وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت نظيره الصيني هي ليفنغ في سيول يوم الأربعاء، في اجتماع وصف بأنه تمهيدي لبحث الملفات الاقتصادية الحساسة.

وقال مسؤولون أميركيون كبار إن إيرادات النفط التي توفرها الصين لإيران، إلى جانب أي صادرات أسلحة محتملة، ستكون من بين القضايا المطروحة للنقاش، في ظل تصاعد الحرب مع طهران التي دخلت شهرها الثالث، وما ترتب عليها من أزمة طاقة تاريخية.

وخلال الأشهر الماضية، فرضت واشنطن عقوبات على شركات صينية بتهمة شراء نفط إيراني أو تزويد طهران بصور أقمار صناعية، بينما تتعرض إدارة ترامب لضغوط داخلية لإنهاء الحرب التي ألقت بظلالها على أسواق الطاقة العالمية.

من جانبها، قالت وزارة الخارجية الصينية إن الزعيمين سيتبادلان وجهات النظر حول القضايا الكبرى في العلاقات الصينية – الأميركية، فضلاً عن السلام والتنمية في العالم. وأضاف المتحدث باسم الوزارة قوه جياكون أن بكين ترغب في العمل مع واشنطن على أساس المساواة والاحترام والمنفعة المتبادلة لتعزيز الاستقرار في عالم يشهد تغيرات متسارعة.

وفي إشارة إلى التعاون الأمني، أعلنت الصين تفكيك شبكة عابرة للحدود لتهريب المخدرات في عملية مشتركة مع الولايات المتحدة، شملت توقيف خمسة مشتبه بهم في أبريل الماضي.

ومن المتوقع أيضاً أن تكون تايوان حاضرة على جدول الأعمال، رغم تأكيد مسؤولين أميركيين عدم وجود نية لتغيير سياسة واشنطن تجاه الجزيرة. وكانت بكين قد حذرت الولايات المتحدة من صفقات السلاح الموجهة لتايوان، وطالبتها بإعلان رفضها الرسمي لاستقلالها، في وقت أعرب فيه مسؤولون تايوانيون عن خشيتهم من أن تكون الجزيرة ورقة تفاوض في قمة ترامب وشي.

كما ستتطرق المحادثات إلى المخاوف الأميركية بشأن الذكاء الاصطناعي، وإمكانية إنشاء قناة تواصل جديدة مع الصين حول هذا الملف، خاصة بعد تسليط الضوء على المخاطر السيبرانية المتزايدة عقب إطلاق نموذج لغوي متقدم من شركة "أنثروبيك"، ما دفع جهات تنظيمية في الولايات المتحدة وبريطانيا وآسيا إلى تشديد الرقابة على أنظمتها المالية.

وعلى الصعيد الاقتصادي، يسعى ترامب، المعروف بنهجه التفاوضي، إلى الإعلان عن صفقات لشراء الصين مزيداً من السلع الأميركية. وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض آنا كيلي إن الجانبين يواصلان العمل على مقترحات لإنشاء مجلس للتجارة ينظم تبادل السلع غير الحساسة، إضافة إلى مجلس للاستثمار، مع بحث اتفاقات محتملة في قطاعات الزراعة والطيران والطاقة.

وأشار مسؤول أميركي إلى أن مناقشات شراء الصين سلعاً من هذه القطاعات قد تفضي إلى إعلانات خلال زيارة ترامب أو بعدها، مع التأكيد على عدم وجود خطط حالياً لإطلاق برنامج استثماري صيني ضخم جديد.

ويرى محللون أن اجتماع بيسنت مع نظيره الصيني يعكس اقتراب الطرفين من التوصل إلى نتائج ملموسة. وقال جيريمي تشان، المحلل في مجموعة "يوراسيا"، إن هذه التحركات "إشارة إيجابية" توحي بإمكانية تحقيق مفاجآت تتجاوز التوقعات.

ومن المقرر أن يصل ترامب إلى بكين مساء الأربعاء، على أن يشارك في مراسم استقبال رسمية صباح الخميس، يعقبها لقاء مع شي، ثم جولة في معبد السماء وحفل عشاء رسمي. ويختتم الرئيس الأميركي زيارته الجمعة بعد جلسة شاي وغداء عمل مع الرئيس الصيني.

الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط