قال نائب عميد كلية إدارة الأعمال في الجامعة الأميركية في دبي، الدكتور وسام الخوري، إن الأسواق العالمية لا تتجاهل مخاطر التصعيد بين الولايات المتحدة وإيران، لكنها تتعامل معها على أنها لا تزال ضمن نطاق السيطرة، مشيراً إلى أن هذا السلوك ينطوي على قدر من المجازفة.
وأضاف الخوري أن تقرير الاستقرار المالي الصادر عن بنك الاحتياطي الفيدرالي الأميركي في 8 مايو أظهر أن نحو 75% من المشاركين يعتبرون المخاطر الجيوسياسية التهديد الأكبر، فيما رأى قرابة 70% أن صدمات أسعار النفط تمثل أحد أبرز مصادر الخطر على الاستقرار المالي.
وأوضح أن أسعار النفط العالمية ارتفعت بأكثر من 50% منذ بداية التوترات، متجاوزة مستوى 100 دولار للبرميل، وهو ما يعكس وضوح المخاطر، إلا أن الأسواق لا تزال تتعامل معها باعتبارها تقلبات سعرية مؤقتة وليست صدمة اقتصادية شاملة.
وأشار إلى أن استمرار النفط فوق مستوى 100 دولار لن يقتصر تأثيره على قطاع الطاقة، بل سيمتد إلى قطاعات أخرى مثل الشحن والتأمين وسلاسل الإمداد، ما يعزز الضغوط التضخمية بشكل أوسع.
وأكد الخوري أن الأسواق حالياً تسعّر الجيوسياسة على أنها "صدمة أسعار" وليست "صدمة نظام اقتصادي"، محذراً من أن أي خطأ في هذا التقدير قد تكون تكلفته كبيرة على المستثمرين، لافتاً إلى أن الهدوء الحالي في الأسواق يعكس تفاؤلاً مفرطاً باحتواء التصعيد دون تغيير قواعد اللعبة الاقتصادية.