توقع الرئيس التنفيذي لشركة أديس القابضة د. محمد فاروق إتمام التكامل مع شركة "شلف دريلنغ" بشكل كامل في الربع الأخير من 2026.
وأوضح في مقابلة مع "العربية Business" أن أقل من 50% من إيرادات المجموعة أصبحت تأتي من الخليج، بينما تمثل السعودية نحو 35% فقط من إجمالي الدخل موضحاً أن إيرادات الشركة من السعودية تراجعت بنحو 6% على أساس سنوي خلال الربع الأول، مع توقع استمرار بعض الضغوط خلال الربع الثاني، إلا أن التوسع الخارجي ساعد الشركة على رفع توجيهاتها السنوية لـ"EBITDA"من 4.5 و4.87 مليار ريال، بنمو يقارب 30% على أساس سنوي نتيجة التنويع والتوسع وصفقة "شيلف دريلينغ".
وكشف فاروق عن ارتفاع تكاليف التأمين على الأصول التشغيلية في المنطقة بشكل حاد نتيجة الحرب، موضحاً أن بعض تكاليف التأمين ارتفعت من دولار واحد إلى عشرة دولارات في بداية الأزمة، قبل أن تتراجع حالياً إلى خمسة أمثال المستويات الطبيعية مع تحسن الاستقرار النسبي.
وذكر أن مستوى 80 دولاراً لبرميل النفط يدعم نشاط الحفر بشكل إيجابي مؤكداً أن استمرار قوة الطلب العالمي ساعد في تثبيت ورفع التوقعات المالية للشركة.
وارتفع صافي أرباح شركة أديس القابضة بنسبة 21.78% في الربع الأول من 2026 إلى نحو 236.44 مليون ريال مقارنة بصافي ربح نحو 194.16 مليون ريال في الربع الأول من 2025.
النمو العضوي لأعمال الشركة
أفاد أن نتائج الربع الأول 2026 عكست الأثر الكامل لدمج شركة "شلف دريلينغ"، موضحاً أن النمو العضوي لإيرادات "أديس" بلغ نحو 15% باستثناء صفقة "شيلف دريلينغ"، بينما أسهمت الصفقة في رفع الإيرادات بأكثر من 60%، ونمت الأرباح قبل الفوائد والإهلاك والاستهلاك "EBITDA" بنحو 40% مقارنة بالفترة المماثلة.
أشار إلى أن الزيادة المتوقعة في الأرباح الفصلية بدون الصفقة كانت في حدود 13% على مستوى النمو العضوي.
وأوضح أن التكامل الكامل مع “شلف دريلينغ” من المتوقع أن يكتمل خلال الربع الأخير من 2026، مع توقع تحقيق وفورات وتكاملات تشغيلية (Synergies) تصل إلى نحو 200 مليون ريال، مدفوعة بخفض المصروفات التشغيلية والاستفادة من الحجم الأكبر للأعمال.
أكد أن الاستحواذ منح الشركة حضوراً أقوى في أسواق عالمية مهمة مثل بحر الشمال وغرب أفريقيا وجنوب شرق آسيا، وهو ما عزز استراتيجية التنويع الجغرافي وخفف الاعتماد على منطقة الخليج في ظل الوضع الحالي والتوقف المؤقت لبعض الأصول.
توقعات إيجابية بدعم من نمو الطلب
تابع أن نشاط "إدارة الإنتاج للحقول البنية" أصبح داعماً مهماً للإيرادات، خاصة مع ارتفاع أسعار النفط، لافتاً إلى أن توقعات السوق تشير إلى تداول النفط بين 90 و100 دولار للبرميل خلال الفترة المقبلة، بينما يرى أن مستوى 80 دولاراً قد يشكل حداً أدنى للأسعار خلال العامين المقبلين.
وتوقع فاروق تحسن الأوضاع في الفترة المقبلة نتيجة عدة أمور منها ارتفاع استهلاك المخزون من النفط بنحو مليار برميل في شهرين ونصف وكل شهر يضيف نحو 400 مليون برميل للطلب كما أظهرت الظروف الحالية أن الاحتياطيات غير كافية ما يدفع لزياداتها مستقبلا وبالتالي سيرتفع الطلب.
وأشار إلى زيادة في الاستثمارات في مناطق مثل غرب أفريقيا وشرق آسيا وبحر الشمال، مدفوعة بارتفاع أسعار النفط وتحسن الجدوى الاقتصادية لمشروعات الحفر والطاقة.