قال الأستاذ المساعد في كلية الاقتصاد بجامعة قطر، جلال قناص، إن أرقام التضخم في الولايات المتحدة جاءت أعلى من التوقعات ما أدى إلى تراجع مؤشرات الأسهم الأميركية في بداية تعاملات اليوم.
وارتفعت أسعار المستهلكين في الولايات المتحدة بوتيرة سريعة للشهر الثاني على التوالي في أبريل، مما أدى إلى أكبر زيادة سنوية في معدل التضخم منذ ما يقرب من ثلاث سنوات، وعزز التوقعات بأن يُبقي مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي أسعار الفائدة دون تغيير لفترة من الوقت.
وأعلن "مكتب إحصاءات العمل" التابع لوزارة العمل الأميركية، اليوم الثلاثاء، أن مؤشر أسعار المستهلكين ارتفع 0.6% الشهر الماضي بعد ارتفاعه 0.9% في مارس.
وأضاف قناص، في مقابلة مع "العربية Business"، أن توقعات استمرار ارتفاع أسعار الطاقة سيؤدي إلى ارتفاعات جديدة لمعدلات التضخم سواء في أميركا أو على مستوى العالم.
وأشار إلى غياب أي مؤشرات على تسوية للنزاع بين الولايات المتحدة وإيران خلال الفترة القريبة المقبلة، وتابع: "بالتالي تترقب الأسواق اجتماع الرئيس الأميركي دونالد ترامب مع الرئيس الصيني شي جين بينغ لمعرفة هل سيكون هناك اتفاق بين البلدين حول جهود إنهاء الحرب".
وأوضح قناص أن أسعار النفط ستواصل الارتفاع حتى مع فتح مضيق هرمز في ظل الارتفاع المتوقع للطلب العالمي على النفط بسبب نقص المخزونات الاستراتيجية وزيادة الطلب على الوقود سواء في القطاع الصناعي أو وقود الطائرات والصناعات والخدمات الأخرى.
وقال إن الأسواق تنتظر وضوح الرؤية حول الاتفاقية التجارية بين الولايات المتحدة والصين، وذلك في ظل سعي الولايات المتحدة للحصول على صفقات تجارية حتى لو كانت مؤقتة للسيطرة على توسع الصين في الاقتصاد العالمي، في حين تبحث الصين عن استراتيجية طويلة المدى.
وأضاف قناص أن القمة الأميركية الصينية ستركز أيضاً على أزمة إغلاق مضيق هرمز بسبب تأثيره الكبير على واردات الصين من النفط، بالإضافة إلى تسوية حول الرسوم الجمركية وملفات أخرى منها المعادن النادرة والذكاء الاصطناعي.