أظهر مسح شهري لـ "بنك فرنسا" أن الاقتصاد الفرنسي بدأ يظهر مؤشرات تباطؤ، مع امتداد تداعيات الصراع في الشرق الأوسط إلى النشاط الاقتصادي وزيادة الضغوط التضخمية.
وتباطأ نشاط قطاعي الصناعة والبناء في أبريل/نيسان، مع احتمال انكماشهما في مايو/أيار، فيما سجل قطاع الخدمات حالة من التباطؤ ومن المتوقع انكماشه خلال الشهر الجاري.
التضخم في فرنسا يقفز لأعلى مستوى منذ منتصف 2024 بفعل ارتفاع أسعار الطاقة
كما ارتفعت نسبة الشركات التي رفعت أسعارها في مختلف القطاعات، وسط صعوبات في الإمدادات لدى بعض الشركات الصناعية.
وفي هذا السياق، قال حسين قنيبر، مدير مكتب "العربية" في فرنسا، إن الفرنسيين يبدون قلقاً متزايداً من موجة ارتفاع الأسعار، رغم الترحيب بقرار الحكومة رفع الحد الأدنى للأجور بنسبة 2.4% اعتباراً من يونيو/حزيران المقبل، في خطوة جاءت بعد ارتفاع معدل التضخم السنوي إلى 2.2%.
وأضاف قنيبر، أن معدل البطالة ارتفع بدوره إلى 8.1%، وهو أعلى مستوى منذ خمس سنوات، مع وجود نحو 2.6 مليون عاطل عن العمل في فرنسا، ما يعكس تصاعد الضغوط الاقتصادية على الأسر الفرنسية.
وأوضح أن ارتفاع أسعار الطاقة بنسبة 14.3% وأسعار النفط بنسبة 31.4% جاء نتيجة التوترات في الشرق الأوسط وإغلاق مضيق هرمز، مشيراً إلى أن خسائر الاتحاد الأوروبي الناتجة عن ذلك بلغت 24 مليار يورو حتى الشهر الماضي، منها 6 مليارات يورو خسائر فرنسية.
وأشار إلى أن أسعار الوقود في فرنسا ارتفعت بشكل حاد، إذ وصل سعر لتر البنزين في بعض المحطات إلى 2.20 يورو، بزيادة تقارب 30%، كما ارتفعت أسعار الأسمدة والمواد الغذائية الأساسية.
ولفت قنيبر، إلى أن فرنسا تتابع عن كثب زيارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى الصين، نظراً لما قد ينتج عنها من تداعيات اقتصادية وتجارية على أوروبا، خاصة في ظل اعتماد الاتحاد الأوروبي تجارياً على الصين وتزايد الضغوط التضخمية وتباطؤ النمو.