ذكرت وكالة "رويترز" أنه لم يتم بيع أي من رقائق شركة إنفيديا للذكاء الاصطناعي من طراز إتش 200 (H200) إلى الصين رغم حصول نحو 10 شركات صينية كبرى على موافقات أميركية رسمية للشراء.
وبحسب الوكالة، لم تُسلَّم أي شحنة حتى الآن، في ظل تعقيدات سياسية وتنظيمية متزايدة بين واشنطن وبكين.
القائمة التي حصلت على موافقات أميركية تشمل شركات صينية عملاقة مثل مجموعة علي بابا وتنسينت هولدينغز وبايت دانس المالكة لتطبيق تيك توك، إضافة إلى "جي دي دوت كوم".
ووفق الشروط الأميركية، يمكن لكل شركة شراء ما يصل إلى 75 ألف شريحة H200، وهي ثاني أقوى رقائق إنفيديا للذكاء الاصطناعي بعد الجيل الأحدث.
لكن بكين أبدت تحفظات متزايدة، وسط مخاوف من أن الاعتماد على الرقائق الأميركية قد يضعف جهود الصين لبناء صناعة محلية منافسة، خاصة مع صعود شركات مثل "هواوي تكنولوجيز" في سوق رقائق الذكاء الاصطناعي.
وقال الرئيس الإقليمي للتكنولوجيا في الشرق الأوسط وإفريقيا لدى NTT DATA هاني نوفل، إن ملف الذكاء الاصطناعي والرقائق الإلكترونية أصبح جزءا أساسيا من التنافس الجيوسياسي والاقتصادي بين الولايات المتحدة والصين، متوقعا أن تشهد الفترة المقبلة محاولات للوصول إلى تفاهمات تخدم مصالح الطرفين.
وأوضح نوفل، في مقابلة مع "العربية Business"، أن الولايات المتحدة تواجه ضغوطا من كبرى شركات التكنولوجيا، وعلى رأسها "إنفيديا"، للاستمرار في خدمة السوق الصينية، في ظل المخاوف من أن تصل الصين مستقبلا إلى الاكتفاء الذاتي في قطاع الرقائق والذكاء الاصطناعي.
وأضاف أن السوق الصينية تمثل فرصة ضخمة لشركات التكنولوجيا الأميركية، خصوصا مع التوسع الكبير المتوقع في تطبيقات الذكاء الاصطناعي داخل الصين.
وأشار إلى أن الشركات الصينية بدورها تمارس ضغوطا على الحكومة الصينية، في وقت أظهرت فيه نتائج بعض الشركات الكبرى مثل "علي بابا" و"تينسنت" تحديات واضحة مرتبطة بنقص البنية التحتية للذكاء الاصطناعي، وخاصة الرقائق المتقدمة.