قال وزير الطاقة الأميركي كريس رايت اليوم الجمعة إنه يعتقد أن الصين ستصبح مشترياً أكبر للنفط الخام من الولايات المتحدة في أعقاب اضطراب إمدادات الطاقة العالمية منذ بدء شن الضربات الأميركية والإسرائيلية على إيران.
ورداً على سؤال في مقابلة مع قناة "سي.إن.بي.سي" حول ما إذا كانت الصين ستزيد مشترياتها من النفط الخام الأميركي، قال رايت: "نعم. أعتقد أنهم سيفعلون ذلك. هناك اهتمام كبير من المشترين الآسيويين بالحصول على مزيد من النفط من ألاسكا أيضا. كما تعلمون، يخرج نفطنا الآن من خليج المكسيك. سنشهد اتجاه المزيد منه إلى الصين، ولكن في المستقبل غير البعيد، سنرى المزيد من النفط يخرج من ألاسكا".
وتابع رايت: "من المرجح أن نشهد المزيد من مشاريع خطوط الأنابيب في الشرق الأوسط".
في سياق متصل، قال رايت اليوم خلال فعالية أقيمت في ولاية تكساس إن الولايات المتحدة ستعوض كل برميل نفط تسحبه من الاحتياطي الاستراتيجي للنفط.
وأضاف رايت: "نسحب النفط الآن، ومقابل كل برميل نسحبه، سنعيد ما لا يقل عن 1.2 برميل من النفط إلى الاحتياطي. وسنجعله ممتلئا أكثر مما كان عليه عندما بدأنا".
من جانبه قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إن صبره تجاه إيران بدأ ينفد، وإنه اتفق مع الرئيس الصيني شي جين بينغ خلال محادثاتهما على أنه لا يمكن السماح لإيران بامتلاك سلاح نووي وأن عليها إعادة فتح مضيق هرمز.
وقال ترامب لاحقا إنه يدرس ما إذا كان سيرفع العقوبات الأميركية المفروضة على شركات النفط الصينية التي تشتري النفط الإيراني، بحسب ما نقلته "رويترز".
لكن تصريحاته لم تقدم سوى القليل من المؤشرات حول ما إذا كانت بكين ستستخدم نفوذها لدى طهران لإنهاء صراع قالت إنه ما كان ينبغي أن يبدأ مطلقاً.
وقال ترامب اليوم بعد لقائه مع شي في اليوم الثاني من المحادثات التي تناولت الحرب مع إيران والملف التايواني والتجارة وقضايا أخرى "تمكنا من التوصل لحلول للكثير من المشاكل المختلفة التي لم يكن بوسع آخرين حلها".
ولم يدل شي بتعليقات بشأن محادثاته مع ترامب حول طهران، لكن وزارة الخارجية الصينية أصدرت بيانا صريحاً عبرت فيه عن خيبة أمل بكين إزاء حرب إيران.
وقالت الوزارة "هذا الصراع، الذي ما كان ينبغي أن يحدث أبداً، لا يوجد سبب لاستمراره".
وأغلقت إيران المضيق فعلياً أمام معظم حركة الملاحة البحرية رداً على الهجمات الأميركية الإسرائيلية التي بدأت في 28 فبراير/ شباط، مما تسبب في اضطراب غير مسبوق في إمدادات الطاقة العالمية.
نريد المضيق مفتوحاً
أوقفت الولايات المتحدة هجماتها على إيران الشهر الماضي، لكنها بدأت حصاراً على موانئ إيران. وقالت طهران إنها لن تفتح المضيق قبل أن تنهي الولايات المتحدة الحصار. وهدد ترامب بمهاجمة إيران مجددا إذا لم تبرم اتفاق.
وقال ترامب في بكين "لا نريدهم أن يمتلكوا سلاحاً نووياً، نريد المضيق مفتوحاً".
وقال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي اليوم الجمعة إن طهران تلقت رسائل من الولايات المتحدة تشير إلى أن واشنطن مستعدة لمواصلة المحادثات والتواصل. ولم يقدم تفاصيل فورية حول هذه المسألة.
وتقول طهران إنها لا تنوي صنع سلاح نووي. ورفضت إنهاء برنامجها النووي أو التخلي عن مخزونها من اليورانيوم المخصب.
وقال ترامب في مقابلة مساء أمس الخميس على فوكس نيوز "لن أصبر أكثر من ذلك... عليهم التوصل إلى اتفاق".
وارتفعت أسعار النفط بنحو 3% إلى 109 دولارات للبرميل تقريبا بفعل مخاوف مرتبطة بعدم إحراز تقدم في حل الصراع.
وبعد المحادثات بين ترامب وشي أمس الخميس، قال البيت الأبيض إن شي أوضح معارضة الصين لأي محاولة تهدف إلى فرض رسوم على استخدام المضيق.
ورداً على سؤال حول العقوبات الأميركية المفروضة على مصافي النفط الصينية التي تشتري النفط الإيراني، قال ترامب للصحافيين على متن طائرة الرئاسة "لقد تحدثنا عن ذلك وسأتخذ قرارا خلال الأيام القليلة المقبلة".