على هامش الدورة التاسعة والسبعين من مهرجان كان السينمائي الدولي، كثّف الصندوق الثقافي ووزارة الاستثمار جهودهما لاستقطاب رؤوس الأموال العالمية إلى قطاع الأفلام السعودي، عبر لقاء خاص أُقيم بالتعاون مع صندوق “ريفييرا كونتنت”، في خطوة تعكس التحول المتسارع الذي تشهده الصناعة السينمائية في المملكة.
اللقاء سلّط الضوء على الفرص الاستثمارية التي بات يوفرها قطاع الأفلام السعودي، مدفوعًا بنمو متسارع في الإنتاج المحلي، وتطور البنية التحتية، إلى جانب الحوافز التنظيمية والتمويلية التي عززت جاذبية السوق أمام المستثمرين الدوليين.
الرئيس التنفيذي للصندوق الثقافي ماجد الحقيل أكد خلال كلمته أن قطاع الأفلام في المملكة تجاوز مرحلة “السوق الواعدة” إلى منظومة متكاملة قائمة على رؤية وطنية واضحة وكفاءات إبداعية متنامية، مشيرًا إلى أن البيئة الحالية أصبحت أكثر نضجًا لاستقبال الاستثمارات النوعية في صناعة السينما.
أكثر الأسواق الإبداعية
من جانبها، أوضحت رشا المسعود، المديرة العامة لقطاع الاستثمار في الثقافة والترفيه بوزارة الاستثمار، أن المملكة أصبحت من أكثر الأسواق الإبداعية نشاطًا عالميًا، مستفيدة من اقتصاد يتجاوز حجمه 4 تريليونات ريال، إضافة إلى قاعدة شبابية واسعة تدعم نمو الصناعات الثقافية والإبداعية.
وأضافت أن السعودية لا تعمل فقط على تنمية سوق سينمائي، بل على بناء اقتصاد متكامل لصناعة الأفلام، يشمل الإنتاج والخدمات اللوجستية والتقنيات الحديثة، بما يعزز مكانة المملكة كوجهة استثمارية عالمية في القطاع.
أول صندوق استثماري سعودي
وخلال اللقاء، تم استعراض نتائج صندوق “ريفييرا كونتنت”، أول صندوق استثماري سعودي متخصص في قطاع الأفلام، والذي تجاوزت استثماراته حتى الآن 54 مليون ريال، من إجمالي رأس مال يبلغ 375 مليون ريال، بإدارة “ميفيك كابيتال” ومشاركة الصندوق الثقافي كمستثمر رئيسي.
وشهد الحدث حضور مستثمرين دوليين، واستوديوهات وشركات إنتاج ومديري صناديق استثمارية، ضمن سلسلة تحركات يقودها الصندوق الثقافي ووزارة الاستثمار لتعزيز الصناعات الثقافية كقطاع اقتصادي مستدام يتماشى مع مستهدفات رؤية السعودية 2030.