خام برنت يهبط 5% بعد تأكيد ترامب أنه سينهي حرب إيران بسرعة

المستثمرون متخوفون بشأن نتائج محادثات السلام في ظل استمرار اضطرابات إمدادات الشرق الأوسط

المصدر: لندن - رويترز
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
5 دقائق للقراءة

تراجعت أسعار النفط بنحو 5% اليوم الأربعاء بعد أن أكد الرئيس الأميركي "دونالد ترامب" مجدداً أن الحرب مع إيران ستنتهي "بسرعة كبيرة"، لكن لا يزال المستثمرون متخوفين في ظل استمرار تعطل إمدادات الشرق الأوسط بسبب الأزمة.

وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت 5.07%، إلى 105.64دولار للبرميل بحلول الساعة 15:48 بتوقيت غرينتش، وتراجعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي 0.82% ، إلى 107.77 دولار.

خروج ناقلتين صينيتين عملاقتين تحملان 4 ملايين برميل نفط من مضيق هرمز

وسجل كلا الخامين خسائر حادة، متجهين نحو أكبر انخفاض يومي لهما بالنسبة المئوية والقيمة المطلقة خلال أسبوعين.

وقال "إمريل جميل" المحلل في "مجموعة بورصات لندن": "من المرجح أن تظل الأسعار تظهر بعض إمكانات الصعود حتى لو تسنى التوصل إلى اتفاق، بالنظر إلى أن العرض لن يعود على الأرجح إلى مستويات ما قبل الحرب على الفور".

ونزل كلا الخامين القياسيين بنحو دولار أمس الثلاثاء بعد أن قال "جيه.دي فانس" نائب الرئيس الأميركي إن الولايات المتحدة وإيران أحرزتا تقدماً في المحادثات. لكن "ترامب" قال أيضاً إن الولايات المتحدة قد تضطر إلى ضرب إيران مرة أخرى، وإنه كان "على بعد ساعة واحدة" من إصدار أمر بشن هجوم قبل تأجيله.

وقال المحلل في شركة فوجيتومي سكيوريتيز، توشيتاكا تازاوا: "المستثمرون حريصون على تقييم ما إذا كان بوسع واشنطن وطهران التوصل فعلياً إلى أرضية مشتركة وإبرام اتفاق سلام، مع تغير موقف الولايات المتحدة يومياً".

وأضاف: "من المرجح أن تظل أسعار النفط مرتفعة نظرا لاحتمال تجدد الهجمات الأميركية على إيران والتوقعات بأن إمدادات النفط الخام لن تعود سريعاً إلى مستويات ما قبل الحرب، حتى لو تم التوصل إلى اتفاق سلام".

سيتي بنك يتوقع ارتفاع سعر خام برنت إلى 120 دولارا للبرميل

وقال محللون في "سيتي بنك" أمس الثلاثاء إنهم يتوقعون ارتفاع خام برنت إلى 120 دولاراً للبرميل في المدى القريب، مشيرين إلى أن أسواق النفط لا تقدر مخاطر انقطاع الإمدادات لفترة طويلة مثلما ينبغي، وقدرت "وود ماكينزي" أنه قد يقترب من 200 دولار إذا ظل مضيق هرمز مغلقاً إلى حد بعيد حتى نهاية العام.

من جانبه، قال المحلل الاقتصادي لشؤون الشرق الأوسط و شمال أفريقيا حمزة الكعود، إن الأخبار المتداولة حول احتمالية تحرك عسكري يتعلق بمضيق هرمز من قبل الناتو وراء تراجع أسعار النفط، مشيراً إلى أن فرص وصول الأسعار لمستويات 117 دولارا للبرميل مرهونة بحدوث ضربة عسكرية جديدة ضد إيران.

وأوضح في مقابلة مع "العربية Business"، أن إنشاء خطوط أنابيب بديلة مثل خط الفجيرة وخط شرق–غرب السعودي يهدف لتقليل الاعتماد على المضائق. وأكد أن دول عديدة بدأت تعيد النظر في سياساتها الطاقوية وتدرس العودة إلى الوقود الأحفوري.

ويبلغ الفارق بين عقود برنت تسليم الشهر المقبل وعقود التسليم بعد ستة أشهر نحو 20 دولاراً للبرميل، وهو أقل بكثير من أعلى مستوياته الشهر الماضي التي تجاوزت 35 دولاراً.

وعبرت ناقلتان عملاقتان المضيق اليوم، بينما تشق ناقلة أخرى طريقها نحو الخروج من المضيق بعد أن تقطعت بها السبل في الخليج لأكثر من شهرين، وتحمل الناقلات ستة ملايين برميل من النفط الخام من الشرق الأوسط. ولا يزال عدد السفن التي تعبر المضيق أقل بكثير من نحو 130 سفينة كانت تعبر يومياً قبل الحرب.

ولتعويض النقص في الإمدادات العالمية الناجم عن الحرب، تعتمد الدول على مخزوناتها التجارية والاستراتيجية.

وقال الخبير في النفط والغاز، محمد العناني، إن استمرار إغلاق مضيق هرمز وعدم التوصل إلى اتفاق لإنهاء حرب إيران واستمرار السحب من المخزونات، سيؤدي إلى تفاقم أزمة الطاقة خلال فصل الصيف مع زيادة الاستهلاك.

وأضاف العناني، في مقابلة مع "العربية Business"، أن طول أمد الأزمة الحالية سيؤدي لارتفاع أسعار النفط لمستويات تتراوح من 130 إلى 150 دولاراً للبرميل.

وأوضح أن استئناف الحرب بين أميركا وإيران سيؤدي إلى نقص مخزونات النفط وقد ترتفع الأسعار إلى أكثر من 200 دولار للبرميل.

وقال العناني إن التوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب وفتح مضيق هرمز يساهم في خروج الناقلات المحملة بالنفط من الخليج العربي إلى الأسواق العالمية، وهي تقريباً في حدود 200 مليون برميل.

وأضاف أن فتح مضيق هرمز سيؤدي أيضاً إلى دخول الناقلات الفارغة إلى الخليج العربي للتحميل من المخزونات الأرضية وهي أيضاً في حدود 250 مليون برميل، وهذه المخزونات ستؤدي إلى انفراجة في الأسواق خلال شهر أو شهرين، كما أن الشركات المنتجة للنفط ستبدأ التحضير للعودة إلى الإنتاج.

مخزونات النفط الأميركية

وفي الولايات المتحدة، ذكرت مصادر في السوق استناداً إلى بيانات "معهد البترول الأميركي" أن مخزونات النفط الخام انخفضت للأسبوع الخامس على التوالي الأسبوع الماضي، وتراجعت كذلك مخزونات الوقود.

ويشير استطلاع أجرته "رويترز" إلى أن من المتوقع أن تعلن "إدارة معلومات الطاقة الأميركية" تراجع مخزونات الخام بالولايات المتحدة في الأسبوع الماضي نحو 3.4 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في 15 مايو/أيار.

ومن المقرر صدور بيانات "إدارة معلومات الطاقة الأميركية" الأسبوعية في وقت لاحق من اليوم الأربعاء.

وفي مؤشر آخر على تفاقم شح الإمدادات، خففت بريطانيا العقوبات للسماح باستيراد الديزل ووقود الطائرات المكرر في الخارج من الخام الروسي.

الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط