الخارجية الإيرانية: تركيز المفاوضات ينصب على إنهاء الحرب

المصدر: الرياض - العربية.نت
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
3 دقائق للقراءة

مع وصول قائد الجيش الباكستاني عاصم منير إلى إيران في إطار جهود الوساطة التي تقودها إسلام آباد بين طهران وواشنطن، أوضح المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي أن تركيز المفاوضات ينصب على إنهاء الحرب.

وقال بقائي اليوم الجمعة إن وفداً قطرياً يجري حالياً محادثات مع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، مضيفاً أن باكستان لا تزال الوسيط الرئيسي في المفاوضات، وفق رويترز.

فيما بيّن أنه "لا يمكننا بالضرورة القول إننا وصلنا إلى نقطة أصبح فيها الاتفاق قريباً".

وتابع: "لا يمكننا القول إننا سنتوصل حتماً إلى نتيجة بعد بضع زيارات أو محادثات على مدى أسابيع أو أشهر فالدبلوماسية تحتاج إلى وقت".

الملف النووي

في حين لفت بقائي إلى أن "التفاصيل المتعلقة بالملف النووي لا تناقش في هذه المرحلة".

كما شدد قائلاً: "لن نصل إلى نتيجة إذا حاولنا الخوض في التفاصيل المتعلقة باليورانيوم عالي التخصيب في إيران".

تذليل العقبات؟

وفي وقت سابق اليوم، أفادت مصادر لـ"العربية/الحدث" بأنه إلى جانب منير، توجه رئيس الاستخبارات الباكستانية عاصم مالك أيضاً إلى طهران.

أتى ذلك بعد أن ذكرت مصادر مطلعة سابقاً لـ"العربية/الحدث" أن منير سيزور طهران حال حصول اختراق ما أو تفاؤل بتذليل بعض العقبات. وبينت أن قائد الجيش الباكستاني كان ينتظر نتائج مباحثات وزير الداخلية محسن نقوي مع المسؤولين الإيرانيين.

غير أنها لفتت في الوقت عينه إلى أن الزيارة قد تحمل وجهاً أو سبباً آخر أيضاً، ألا وهو تذليل العقبات.

وفي السياق أوضح مراسل "العربية/الحدث" احتمال أن تكون هناك عقد تقنية أو عسكرية أو فنية حساسة ما زالت عالقة، ما دفع بمنير إلى الرمي بثقله.

اتفاق تأسيسي من ورقة واحدة

بالتزامن، كشفت مصادر دبلوماسية رفيعة لـ"العربية/الحدث" أنه إذا تم التوصل لتفاهم أميركي إيراني سيكون "اتفاقية من ورقة واحدة" أي بمثابة اتفاق تأسيسي. وأضافت أنه من المرجح إطلاق اسم "إعلان إسلام آباد" على إطار المحادثات الذي سيفضي لصفقة.

هذا وأوضح مصدر باكستاني لـ"العربية/الحدث" أن التفاؤل الحذر كان عنوان الاتصالات الجارية حول اتفاق محتمل بين الجانبين الأميركي والإيراني. وشدد على أنه "لا بديل عن اتفاق مرحلي بين أميركا وإيران". وأكد أن "تقليل الفجوات ليس سهلاً لأن لدى الطرفين سقفاً عالياً من المطالب".

إلى ذلك، أشار إلى أن "الاتصالات مستمرة لتقليل الفجوة بملفي اليورانيوم ومضيق هرمز". ولفت إلى أن "عقدة المفاوضات كانت ولا تزال كيفية التعامل مع اليورانيوم عالي التخصيب". وأردف أن "القضايا الكبرى في الاتفاق تحتاج لمدى زمني طويل بالتفاوض"، مبيناً أن باكستان تعول على الصين كثيراً لدفع الاتفاق المحتمل بين أميركا وإيران.

وكان وزير الداخلية الباكستاني قد التقى اليوم وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي للمرة الثانية خلال يومين.

مسودة لاتفاق أولي

أتت تلك المعلومات مع تسريبات أفادت بوضع مسودة لاتفاق أولي بين الجانبين الأميركي والإيراني نصت على وقف الحرب على كل الجبهات، والتزام الطرفين بعدم استهداف البنية العسكرية أو المدنية أو الاقتصادية، فضلاً عن احترام السيادة والسلامة الإقليمية وعدم التدخل في الشؤون الداخلية.

كما شملت المسودة ضمان حرية الملاحة بالخليج العربي ومضيق هرمز وبحر عُمان. وتضمنت أيضاً إنشاء آلية مشتركة للمراقبة وحل النزاعات. كذلك نصت على بدء المفاوضات بشأن القضايا العالقة خلال 7 أيام.

يذكر أن الجانب الإيراني كان رفض سابقاً نقل اليورانيوم عالي التخصيب والذي يقدر وزنه بنحو 440 كيلوغراماً من داخل البلاد إلى الخارج.

كما تحدثت طهران مراراً عن "وضع جديد" في مضيق هرمز بعد الحرب، وأنشأت ما قالت إنه هيئة جديدة لإدارة هذا الممر المائي الاستراتيجي الذي تمر عبره خمس شحنات النفط والغاز عالمياً.

في المقابل، تمسكت واشنطن بفتح هرمز دون قيد أو شرط أمام حركة الملاحة، ورفضت بشكل مطلق بقاء اليورانيوم في الداخل الإيراني.

الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط