استقر حجاج بيت الله الحرام اليوم التاسع من شهر ذي الحجة في مشعر عرفات، مؤدين الركن الأعظم من مناسك الحج، في حين يتطلع الحجاج إلى الوقوف على "جبل الرحمة" بعرفات خلال أدائهم مناسك الحج، كما يحرص حجاج بيت الله الحرام على الدعاء والتضرع لله، وسط أجواء إيمانية مفعمة بالخشوع والسكينة، ومتابعة ميدانية دقيقة من مختلف الجهات السعودية التي سخّرت إمكاناتها لخدمة ضيوف الرحمن وتوفير بيئة آمنة وميسّرة لأداء المناسك.
ضيوف الرحمن يرفعون أكف الضراعة على صعيد عرفات
— العربية السعودية (@AlArabiya_KSA) May 26, 2026
عبر:@bandar__W pic.twitter.com/HreIhsEuDg
توافد الحجاج إلى صعيد عرفات
ومع إشراقة صباح اليوم التاسع من ذي الحجة، بدأت جموع الحجاج بالتوافد إلى صعيد عرفات الطاهر، ملبين ومبتهلين بالدعاء والرجاء، في مشهد إيماني يجسد وحدة المسلمين من مختلف الجنسيات والثقافات على أرض واحدة، طلبًا للعفو والمغفرة والرحمة.
وشهد مشعر عرفات انسيابية عالية في حركة الحشود، ضمن خطط تنظيمية وتشغيلية متكاملة نفذتها الجهات المعنية لضمان سلامة الحجاج وراحتهم خلال أداء الوقوف بعرفة.
جبل الرحمة.. أبرز معالم الحج
ويبرز جبل الرحمة بوصفه أحد أهم المعالم الإسلامية المرتبطة بالحج، حيث يقف عنده ملايين الحجاج في يوم عرفة، في مشهد روحاني تتجلى فيه معاني الخشوع والدعاء والتضرع إلى الله.
ويقع الجبل شرق صعيد عرفات، على بُعد نحو 22 كيلومتراً شرق مكة المكرمة، ويعد من أشهر المعالم الدينية والجغرافية في المشاعر المقدسة، لارتباطه بحجة الوداع، حين وقف عنده النبي محمد -صلى الله عليه وسلم- وألقى خطبته التاريخية التي أرست مبادئ العدل والمساواة وصيانة الحقوق.
معلم تاريخي وروحي
ويبلغ ارتفاع جبل الرحمة نحو 65 مترًا، ويتميّز بتكوينه الصخري الداكن، فيما ينتصب على قمته شاخص أبيض بارز يُعد علامة واضحة للحجاج والزوار من مختلف أنحاء المشعر.
ويحمل الجبل مكانة روحانية كبيرة لدى المسلمين، حيث يشهد سنويًا توافد أعداد كبيرة من الحجاج الذين يحرصون على التواجد في محيطه خلال يوم عرفة، في أجواء يسودها الدعاء والذكر والخشوع.
جاهزية متكاملة لخدمة الحجاج
وتواصل الجهات الأمنية والصحية والخدمية انتشارها المكثف في مشعر عرفات، عبر منظومة متكاملة تشمل الخدمات الطبية والإسعافية، وإدارة الحشود، والتوعية والإرشاد، إلى جانب تشغيل الأنظمة الذكية وتقنيات المراقبة لضمان انسيابية الحركة ورفع مستوى السلامة خلال الوقفة الكبرى.