أكد الرئيس الإقليمي للتكنولوجيا في الشرق الأوسط وإفريقيا لدى "NTT DATA"، هاني نوفل، أن القفزات القوية التي سجلتها أسهم شركات أشباه الموصلات، وعلى رأسها شركة مايكرون، تعكس الزخم المتصاعد للاستثمارات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي والبنية التحتية الرقمية عالمياً.
وأوضح نوفل أن "مايكرون" تعد من أهم الشركات العالمية المصنعة لرقائق الذاكرة، مشيراً إلى أن الارتفاعات الكبيرة في سهم الشركة جاءت نتيجة الطلب المتزايد على الخوادم المخصصة لتطبيقات الذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات، التي تعتمد بشكل أساسي على شرائح الذاكرة عالية الأداء.
وأضاف أن النتائج المالية القوية التي أعلنتها "إنفيديا" مؤخراً عززت ثقة المستثمرين في مستقبل قطاع الذكاء الاصطناعي، ورسخت القناعة بأن الإنفاق على البنية التحتية المرتبطة بهذه التقنيات سيواصل النمو خلال السنوات المقبلة، ما يدعم شركات الرقائق والعتاد التقني بشكل عام.
وأشار نوفل إلى أن التطورات السياسية ساهمت أيضاً في دعم القطاع، لافتاً إلى أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب توصل إلى تفاهمات مع الرئيس الصيني شي بينغ تتعلق بتخفيف بعض القيود المفروضة على تصدير رقائق الذكاء الاصطناعي إلى عدد من الشركات الصينية، وهو ما قد يفتح المجال أمام زيادة الطلب العالمي على هذه المنتجات.
وفي سياق متصل، أكد نوفل أن تايوان أصبحت في قلب صناعة الذكاء الاصطناعي العالمية، بفضل الدور المحوري الذي تلعبه شركة TSMC في تصنيع الرقائق المتقدمة.
وأوضح أن شركات التكنولوجيا الكبرى، مثل أيل وإنفيديا، تعتمد بشكل كبير على قدرات "TSMC" التصنيعية لإنتاج الرقائق الأكثر تطوراً، ما يمنح تايوان موقعاً استراتيجياً في سباق الذكاء الاصطناعي العالمي.
ويرى مراقبون أن استمرار الطلب القوي على البنية التحتية للذكاء الاصطناعي، إلى جانب التوسع في مراكز البيانات والحوسبة السحابية، سيبقي شركات الرقائق والذاكرة في صدارة المستفيدين من الثورة التقنية الحالية، مع توقعات بمزيد من الاستثمارات الضخمة في القطاع خلال الأعوام المقبلة.