حصري "Luma AI" للعربية: نعمل على نقل قدراتنا الحاسوبية العالمية إلى السعودية

تطوير منظومة حوسبة سحابية فائقة الأداء ضمن مشروع "Halo" في المملكة

المصدر: الرياض – العربية Business
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
4 دقائق للقراءة

قال الرئيس التنفيذي لشركة "Luma AI" ، أميت جاين، إن الشركة تعمل على نقل جزء كبير من قدرتها الحاسوبية العالمية إلى السعودية، معتبراً أن العلاقة بين "HUMAIN" و"لوما" تمثل تحالفاً استراتيجياً يتجاوز كونه استثماراً مالياً فقط، مشيراً إلى أن السعودية تُظهر اهتماماً كبيراً بقطاعي الإعلام والترفيه في إطار سعيها لتقديم نفسها للعالم.

وأضاف في مقابلة مع "العربية Business"، أن التجربة الأميركية توضح كيف يمكن للثقافة أن تنتشر عالمياً عبر صناعة المحتوى، موضحاً أن "الطريقة التي قدمت بها الولايات المتحدة نفسها للعالم كانت عبر هوليوود، وهو ما يجعل معظم الناس على دراية بثقافتها".

وأوضح جاين أن التطورات التكنولوجية التي طورتها "لوما" باتت تتيح للدول الطموحة، مثل السعودية، بناء منظومات إعلامية تضاهي هوليوود محلياً، وتمكنها من تصدير قصصها وثقافتها وهويتها إلى العالم عبر الإنترنت، لافتاً إلى أن آليات التوزيع أصبحت متوفرة بالفعل.

وأشار إلى أن التحالف بين "HUMAIN" و"Luma AI" يقوم على محورين رئيسيين، أولهما تمكين السعودية ودول أخرى من أن تصبح قوى مؤثرة في سرد القصص عالمياً، ونقل رواياتها إلى الجمهور الدولي، وثانيهما تطوير قدرات الحوسبة.

وبيّن أن "لوما" تستهلك حالياً ما بين 34 و35 ميغاواط من القدرة الحاسوبية، مع توقعات بارتفاع هذا الرقم إلى نحو 150 ميغاواط بنهاية العام، ما يعكس حجم الطلب المتزايد على البنية التحتية الرقمية المتقدمة.

وأضاف أن "HUMAIN" تعمل على بناء بنية تحتية ضخمة للحوسبة ضمن جهود تحويل السعودية إلى اقتصاد قائم على تصدير الرموز "Tokens"، مستفيدة من مزايا تنافسية تشمل وفرة الأراضي والطاقة الشمسية، إضافة إلى الموارد الطبيعية.

وفيما يتعلق بمشروع "Halo"، قال جاين إنه يمثل الإطار الرسمي لبناء هذه القدرات الحاسوبية داخل السعودية، مؤكداً أن "لوما" تعد من الشركاء المؤسسين في هذا المشروع.

وأضاف أن الشركة تسهم في مساعدة "HUMAIN" على تصميم البنية التحتية المناسبة، بما في ذلك تحديد نوع الشرائح المطلوبة وطبيعة مراكز البيانات اللازمة لتشغيل أحمال العمل المتقدمة، مشيراً إلى أن هذه الأحمال تقع على حدود التقنية، خاصة أن إنتاج الفيديو والصور يستهلك موارد حاسوبية ورموزاً أكثر بكثير مقارنة بمعالجة اللغة.

وأوضح جاين أن دور "لوما" لا يقتصر على نقل خبراتها، بل يشمل أيضاً نقل جزء كبير من قدرتها الحاسوبية العالمية إلى السعودية، إلى جانب قدراتها المحلية، معتبراً أن ذلك يمثل ركناً أساسياً في هذا التعاون الاستراتيجي.

وأكد جاين أن المملكة العربية السعودية تمتلك فرصة استثنائية لبناء شركات ومشاريع مولودة بالذكاء الاصطناعي"، ما يسمح لها بتجاوز كثير من المراحل التقليدية التي مرت بها الاقتصادات النامية سابقاً والانتقال مباشرة إلى نماذج أعمال أكثر كفاءة وإنتاجية.

وأوضح جاين أن "Luma AI" تقدم حلولاً متكاملة للشركات في مجالات التسويق والإنتاج الإبداعي عبر وكلاء ذكاء اصطناعي قادرين على التعامل مع النصوص والصور والفيديو والصوت، مشيراً إلى أن مشاريع كبرى مثل طيران الرياض والدرعية والقدية، يمكن للذكاء الاصطناعي أن يساعدها في إدارتها بكفاءة أعلى وبتكاليف أقل.

وأضاف أن الشركة تعمل بشكل وثيق مع "هيوماين" السعودية لتطوير نماذج ذكاء اصطناعي قادرة على تمثيل الثقافة السعودية وثقافات الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في الإعلام وهذا أمر مهم جداً، وإنتاج محتوى يعكس قصص المنطقة ولغاتها وطموحات شعوبها، لافتاً إلى أن المحتوى المتوافر على الإنترنت لا يزال يميل بصورة كبيرة إلى الثقافات الغربية والصينية والهندية.

وتابع " من المهم جدًا للدول أن تشارك في وضع بصمتها على الإنترنت بما في ذلك عرض ثقافتها، لذا تعمل لوما وHUMAIN معًا لبناء نموذج لثقافات الشرق الأوسط وشمال أفريقيا ينتج كميات ضخمة من المحتوى الذي يمثل قصص الناس هنا، ولغتهم، وطموحاتهم القديمة والمستقبلية".

كما يجري العمل على جلب طلب ضخم على القدرة الحوسبية إلى المملكة.

تنمية الكفاءات الوطنية

وفيما يتعلق بتنمية الكفاءات الوطنية، أكد جاين أن بناء جيل قادر على الاستفادة من الذكاء الاصطناعي يعد من أبرز التحديات التي تواجه الدول حول العالم، موضحاً أن "لوما إيه آي" و"هيوماين" تعملان على إطلاق برامج تدريبية وأكاديمية متخصصة لتعليم الشباب والمهنيين كيفية استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي التوليدي في تطوير أعمالهم ومشاريعهم.

وشدد على أن المخاوف المتعلقة بفقدان الوظائف بسبب الذكاء الاصطناعي لا تعكس الواقع بشكل كامل، موضحاً أن اعتماد الشركات لهذه التقنيات يجعلها أكثر طموحاً ويزيد حاجتها إلى الكفاءات البشرية القادرة على توظيف الذكاء الاصطناعي ورفع الإنتاجية، بدلاً من الاستغناء عن الموظفين.

وأضاف أن المهمة الأساسية اليوم تتمثل في تدريب الأفراد وتعزيز فهمهم لهذه التقنيات وإزالة المخاوف المرتبطة بها، بما يمكنهم من توظيف مواهبهم وخبراتهم بصورة أفضل في مستقبل العمل.

الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط