تقنية تبريد جديدة.. "سامسونغ" تقلب المعادلة مع إكسينوس 2600

قد تدفع "أبل" و"كوالكوم" إلى التقليد

المصدر: الرياض - العربية Business
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
4 دقائق للقراءة

بعد سنوات من الانتقادات المرتبطة بارتفاع الحرارة وتراجع الأداء تحت الضغط، يبدو أن "سامسونغ" نجحت أخيرًا في معالجة إحدى أكبر نقاط ضعف معالجات إكسينوس، بفضل تقنية تبريد مبتكرة قد تجذب اهتمام منافسين كبار مثل "كوالكوم" و"أبل".

سر التحسن.. Heat Pass Block

يعتمد معالج إكسينوس 2600 على تقنية جديدة تُعرف باسم Heat Pass Block (HPB)، وهي عبارة عن مشتت حراري نحاسي يوضع مباشرة فوق المعالج لنقل الحرارة بكفاءة أكبر بعيدًا عن الشريحة.

ولتحقيق ذلك، اضطرت "سامسونغ" إلى تغيير تصميم المعالج بالكامل، حيث تم نقل ذاكرة DRAM من أعلى الشريحة إلى جانبها، ما أتاح للمشتت الحراري الاتصال المباشر بالمعالج دون عوائق، بحسب تقرير نشره موقع "phonearena" واطلعت عليه "العربية Business".

وبحسب المعلومات المتداولة، ساهم هذا التصميم في خفض درجات حرارة الشريحة بنسبة تصل إلى 30% مقارنة بالتصاميم التقليدية التي توضع فيها الذاكرة فوق المعالج.

أداء يتفوق على المنافسين

ويشغل إكسينوس 2600 هواتف Samsung Galaxy S26 وSamsung Galaxy S26 Plus في أسواق أوروبا وكوريا الجنوبية والهند، بينما يعتمد Samsung Galaxy S26 Ultra على معالج "كوالكوم" في جميع الأسواق.

وأظهرت اختبارات نشرها صانع المحتوى التقني Geekerwan أن إكسينوس 2600 تمكن من تحقيق أداء أعلى من معالج Qualcomm Snapdragon 8 Elite Gen 5، حتى عندما تم تبريد الأخير باستخدام النيتروجين السائل.

ورغم أن معالج "سامسونغ" لا يزال يتعرض لبعض الاختناق الحراري عند الضغط الشديد، فإن النتائج تعكس قفزة كبيرة مقارنة بالأجيال السابقة من معالجات إكسينوس.

"كوالكوم" تراقب و"أبل" قد تستفيد

نجاح تقنية HPB لم يمر دون ملاحظة المنافسين. فوفقًا لتسريبات حديثة، قد تعتمد "كوالكوم" نهجًا مشابهًا في معالج Snapdragon 8 Elite Gen 6 Pro المتوقع إطلاقه العام المقبل.

كما يرى مراقبون أن فكرة فصل الذاكرة عن المعالج لإفساح المجال لحلول تبريد أكثر كفاءة قد تجد طريقها مستقبلًا إلى تصميمات معالجات "أبل" أيضًا، خاصة مع تزايد متطلبات الذكاء الاصطناعي والأداء المرتفع داخل الهواتف الذكية.

إكسينوس 2700 سيذهب أبعد من ذلك

ولا يبدو أن "سامسونغ" تنوي التوقف عند هذا الحد، إذ تشير التسريبات إلى أن الجيل القادم، إكسينوس 2700، سيعتمد تصميمًا جديدًا يعرف باسم Side-by-Side (SBS).

وسيُعاد وضع الذاكرة أعلى الشريحة مرة أخرى، لكن مع إضافة مشتت حراري جديد فوق الذاكرة نفسها، ما يسمح بتبريد كل من المعالج والذاكرة في الوقت ذاته وتحسين الكفاءة الحرارية بشكل أكبر.

كما سيُصنع المعالج باستخدام تقنية التصنيع المحسنة SF2P بدقة 2 نانومتر من مصانع "سامسونغ"، والتي يُتوقع أن توفر زيادة في الأداء الإجمالي بنسبة 12% وتقليل استهلاك الطاقة بنسبة 25% مقارنة بالجيل الحالي.

أول معالج 2 نانومتر في الهواتف الذكية

يمثل إكسينوس 2600 محطة مهمة لشركة سامسونغ، إذ أصبح أول معالج للهواتف الذكية يُنتج بتقنية 2 نانومتر ويصل إلى الأسواق التجارية.

ويعتمد المعالج على تقنية الترانزستورات Gate-All-Around (GAA)، التي تحيط بقناة الترانزستور من جميع الجهات لتقليل تسرب التيار الكهربائي وتحسين الكفاءة والأداء.

وبذلك تمكنت "سامسونغ" من كسر سلسلة التفوق التي احتفظت بها "أبل" لسنوات في إطلاق أحدث أجيال تقنيات التصنيع، بعدما كانت الشركة الأميركية أول من قدم معالجات 7 نانومتر و5 نانومتر و3 نانومتر في هواتف آيفون.

هل تعود "سامسونغ" للاعتماد الكامل على إكسينوس؟

مع التحسن الملحوظ في الأداء وإدارة الحرارة، تزداد التكهنات حول عودة "سامسونغ" للاعتماد بشكل أوسع على معالجاتها الخاصة في هواتفها الرائدة.

وكانت الشركة قد أشارت في وقت سابق من العام إلى رغبتها في استخدام معالجات إكسينوس على جميع هواتف غالاكسي مستقبلًا، بما في ذلك طرازات Ultra، وهو ما كان يُعد مستبعدًا قبل سنوات بسبب السمعة السلبية المرتبطة بالأداء الحراري لهذه المعالجات.

وإذا استمرت هذه التحسينات بالوتيرة الحالية، فقد يكون إكسينوس في طريقه لاستعادة مكانته كمنافس حقيقي ل "كوالكوم" و"أبل" في سوق معالجات الهواتف الذكية.

الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط