تراجع مؤشر مديري المشتريات الصناعي في الصين إلى 50 نقطة خلال مايو

في مؤشر جديد على تراجع زخم الاقتصاد

المصدر: الرياض – العربية Business
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
3 دقائق للقراءة

أظهرت بيانات رسمية تباطؤ نشاط المصانع الصينية خلال مايو في مؤشر جديد على تراجع زخم الاقتصاد بعد بداية قوية للعام الحالي.

وتراجع مؤشر مديري المشتريات الصناعي الرسمي إلى 50 نقطة مقارنة مع 50.3 نقطة في أبريل، ليبقى بالكاد فوق مستوى النمو، متأثراً بعطلة استمرت 5 أيام وبارتفاع تكاليف الإنتاج والضغوط الناتجة عن الحرب في الشرق الأوسط.

في المقابل، تحسن أداء قطاعي الخدمات والبناء، إذ ارتفع المؤشر غير الصناعي إلى 50.1 نقطة من 49.4 نقطة في الشهر السابق.

وتأتي هذه الأرقام بعدما سجل الاقتصاد الصيني تباطؤاً واسع النطاق خلال أبريل، مع تسجيل الإنتاج الصناعي ومبيعات التجزئة أضعف معدلات نموها منذ سنوات، ما دفع الأسواق للمطالبة بمزيد من إجراءات التحفيز.

وكان خبراء اقتصاد توقعوا في استطلاع لوكالة "رويترز" أن يسجل مؤشر مديري المشتريات الصناعي الرسمي مستوى 50.

وواجه قطاع الصناعات التحويلية، محرك الصادرات الصينية، ضغوطاً، في حين تباطأت مبيعات التجزئة والإنتاج الصناعي. وخرجت أسعار المنتجين من فترة انكماش استمرت سنوات، وهو تحول يقول المحللون إنه قد يضغط على الشركات التي تواجه بالفعل تكاليف أعلى وقدرة محدودة على تحديد الأسعار وسط ضعف الطلب.

مخاطر خارجية

وتزيد المخاطر الخارجية من الضغط. فقد زادت الحرب في الشرق الأوسط من عدم اليقين بشأن الطلب العالمي وسلاسل التوريد، مما يهدد بمزيد من تآكل هوامش الربح للشركات الصينية التي تعاني من ضعف الطلبات وحذر الإنفاق من قبل الأسر والشركات.

من جانبه قال عضو مجلس الإدارة للجمعية الصينية لدراسات الشرق الأوسط، نادر رونغ هوان، أن الاقتصاد الصيني ما زال يحتفظ بأسسه الرئيسية رغم التحديات الناجمة عن التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط واستمرار تداعيات الحرب التجارية العالمية، مشيراً إلى أن الصادرات الصينية ما زالت تحافظ على زخم قوي يدعم النمو الاقتصادي.

وقال رونغ هوان، في مقابلة مع العربية Business، إن الاقتصاد الصيني يواجه في المقابل تحدياً يتمثل في ضعف الطلب والاستهلاك المحليين، وتعمل الحكومة على مواصلة تنفيذ سياسات تستهدف تحفيز الاستهلاك وتعزيز السوق المحلية الموحدة، بما يدعم دور الطلب الداخلي كمحرك رئيسي للنمو خلال السنوات المقبلة.

ارتفاع تكاليف الإنتاج والشحن

وأوضح أن تداعيات التوترات في الشرق الأوسط لم تؤثر سلباً بشكل كبير على الاقتصاد الصيني، رغم مساهمتها في رفع تكاليف الإنتاج والمواد الخام والشحن ما يؤدي إلى تباطؤ النمو في بعض القطاعات.

وأشار إلى أن الصين تواصل الاعتماد على الابتكار والتكنولوجيا المتقدمة كمحركات أساسية للنمو بجانب تعزيز الصادرات لمنتجات مثل الطاقة المتجددة والتكنولوجيا المتقدمة والروبوتات والتي لا تزال تسجل أداءً قوياً وتدعم تنافسية الصادرات الصينية في الأسواق العالمية.

وأفاد رونغ هوان أن الصين تعمل منذ سنوات على بناء سوق داخلية موحدة وتوسيع قاعدة الاستهلاك، إلى جانب تشجيع الواردات من مختلف دول العالم، موضحاً أن بكين تسعى إلى ترسيخ مكانتها ليس فقط باعتبارها "مصنع العالم"، بل أيضاً كواحدة من أكبر الأسواق الاستهلاكية العالمية، مستفيدة من قوتها الشرائية الضخمة.

تأثيرات إغلاق مضيق هرمز ما زالت تحت السيطرة

وعن المخاوف المتعلقة بإمدادات الطاقة واحتمالات تعطل حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، أوضح أن أي اضطراب قد يؤدي إلى ارتفاع أسعار المواد الخام وتكاليف الشحن، إلا أن التأثيرات الحالية ما زالت محدودة وتحت السيطرة، ولا يوجد تأثير سلبي كبير على الحياة الاقتصادية والإنتاجية اليومية في الصين، مشيراً إلى أن أسعار الوقود المحلية لم تتعرض لضغوط ملحوظة، بل شهدت بعض أنواع الوقود من البنزين ووقود الطائرات الكبيرة انخفاضات سعرية في شهر مايو.

الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط