قال عضو مجلس إدارة الجمعية الصينية لدراسات الشرق الأوسط، نادر رونغ هوان، إن الاقتصاد الصيني ما زال يحتفظ بأسسه الرئيسية رغم التحديات الناجمة عن التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط واستمرار تداعيات الحرب التجارية العالمية، مشيراً إلى أن الصادرات الصينية ما زالت تحافظ على زخم قوي يدعم النمو الاقتصادي.
وقال رونغ هوان، في مقابلة مع العربية Business، إن الاقتصاد الصيني يواجه في المقابل تحدياً يتمثل في ضعف الطلب والاستهلاك المحليين، وتعمل الحكومة على مواصلة تنفيذ سياسات تستهدف تحفيز الاستهلاك وتعزيز السوق المحلية الموحدة، بما يدعم دور الطلب الداخلي كمحرك رئيسي للنمو خلال السنوات المقبلة.
وأوضح أن تداعيات التوترات في الشرق الأوسط لم تؤثر سلباً بشكل كبير على الاقتصاد الصيني، رغم مساهمتها في رفع تكاليف الإنتاج والمواد الخام والشحن ما يؤدي إلى تباطؤ النمو في بعض القطاعات.
وأشار إلى أن الصين تواصل الاعتماد على الابتكار والتكنولوجيا المتقدمة كمحركات أساسية للنمو بجانب تعزيز الصادرات لمنتجات مثل الطاقة المتجددة والتكنولوجيا المتقدمة والروبوتات والتي لا تزال تسجل أداءً قوياً وتدعم تنافسية الصادرات الصينية في الأسواق العالمية.
وأفاد رونغ هوان أن الصين تعمل منذ سنوات على بناء سوق داخلية موحدة وتوسيع قاعدة الاستهلاك، إلى جانب تشجيع الواردات من مختلف دول العالم، موضحاً أن بكين تسعى إلى ترسيخ مكانتها ليس فقط باعتبارها "مصنع العالم"، بل أيضاً كواحدة من أكبر الأسواق الاستهلاكية العالمية، مستفيدة من قوتها الشرائية الضخمة.
تخفيض أسعار وقود الطائرات
وعن المخاوف المتعلقة بإمدادات الطاقة واحتمالات تعطل حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، أوضح أن أي اضطراب قد يؤدي إلى ارتفاع أسعار المواد الخام وتكاليف الشحن، إلا أن التأثيرات الحالية ما زالت محدودة وتحت السيطرة، ولا يوجد تأثير سلبي كبير على الحياة الاقتصادية والإنتاجية اليومية في الصين، مشيراً إلى أن أسعار الوقود المحلية لم تتعرض لضغوط ملحوظة، بل شهدت بعض أنواع البنزين ووقود الطائرات الكبيرة انخفاضات سعرية في شهر مايو.