أظهرت بيانات رسمية صادرة اليوم الثلاثاء تسارع وتيرة التضخم في كوريا الجنوبية خلال مايو/أيار الماضي، حيث ارتفعت أسعار المستهلكين بنسبة 3.1% على أساس سنوي، مدفوعة بشكل رئيسي بارتفاع أسعار الطاقة في ظل اضطرابات أسواق النفط العالمية الناجمة عن الحرب الأميركية الإسرائيلية ضد إيران.
ووفقاً لبيانات هيئة الإحصاء الكورية الجنوبية، ارتفع مؤشر أسعار المستهلك، وهو المقياس الرئيسي للتضخم، بنسبة 3.1% خلال الشهر الماضي على أساس سنوي، وهو أعلى مستوى له منذ مارس/آذار 2024 عندما بلغ المعدل ذاته.
وجاءت الزيادة مدعومة بارتفاع أسعار المنتجات الصناعية بنسبة 4.2%، نتيجة القفزة الكبيرة في أسعار الوقود. وارتفعت أسعار المنتجات البترولية بنسبة 24.2% على أساس سنوي، مساهمة بنحو 0.92 نقطة مئوية من إجمالي معدل التضخم، في أكبر زيادة من نوعها منذ الارتفاع المسجل في أوائل عام 2022 عقب اندلاع الحرب الروسية الأوكرانية، وفقاً لوكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ).
وأشارت البيانات إلى ارتفاع أسعار البنزين بنسبة 23.1%، فيما قفزت أسعار الديزل بنسبة 33.3% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.
وتأثرت أسواق الطاقة العالمية بتعطل جزء من الشحنات المارة عبر مضيق هرمز نتيجة التوترات العسكرية في المنطقة، وهو ما انعكس بشكل مباشر على كوريا الجنوبية التي تعتمد بصورة كبيرة على واردات الطاقة لتلبية احتياجاتها المحلية.
كما ارتفعت أسعار المنتجات الزراعية والسمكية بنسبة 2.2%، مدفوعة بزيادة أسعار عدد من السلع الأساسية، وفي مقدمتها الأرز .
وفي قطاع الخدمات، سجلت الأسعار ارتفاعاً بنسبة 2.8% على أساس سنوي، بدعم من زيادة تكاليف التأمين والخدمات المرتبطة به.
وفي الوقت نفسه، ارتفع معدل التضخم الأساسي، الذي يستثني أسعار الغذاء والطاقة شديدة التقلب، إلى 2.5% خلال مايو، ليسجل أعلى مستوى له منذ فبراير/شباط 2024، ما يعكس استمرار الضغوط التضخمية في الاقتصاد الكوري الجنوبي رغم تباطؤ بعض القطاعات الاقتصادية.