أعلنت الولايات المتحدة اعتزامها فرض رسوم جمركية إضافية لا تقل عن 10% على نحو 60 دولة عقب إجراء تحقيق بشأن "العمل القسري".
وذكر تقرير صادر عن مكتب الممثل التجاري الأميركي في ساعة مبكرة من صباح اليوم الأربعاء إن كندا والمكسيك وتايوان وبريطانيا ستواجه رسوماً جمركية بنسبة 10% بسبب فشلها في تطبيق الحظر على "العمل القسري"، في حين ستواجه الصين واليابان والهند وكوريا الجنوبية والبرازيل وسويسرا وعشرات الدول الأخرى رسوماً بنسبة 12.5% لنفس السبب، وفقاً لوكالة أسوشيتد برس (أ.ب).
وقال الممثل التجاري الأميركي جيمسون غرير في بيان: "فشل أغلب شركائنا التجاريين المهمين في التعامل مع استيراد السلع المصنوعة بالعمل القسري غير مقبول. هذا يخلق آلية تجعل العمال الأميركيين يواجهون منافسة غير عادلة على مستوى العالم".
وأضاف أن "على كل شركائنا التجاريين بذل المزيد من الجهد للتأكد من أن التجارة لا تشجع العمل القسري وتكرسه على مستوى العالم".في الوقت نفسه لم يتم فرض هذه الرسوم الجديدة بصورة فورية وإنما سيتم طرحها للنقاش العام والمراجعة قبل دخولها حيز التطبيق.
وجاء الاقتراح من مكتب الممثل التجاري الأميركي في اليوم الثاني من محادثات تستمر ثلاثة أيام بين مسؤولي التجارة الهنود ووفد أميركي برئاسة مساعد الممثل التجاري بريندان لينش.
وقال المكتب في تقرير من 92 صفحة صدر أمس الثلاثاء إن الهند "تقاعست عن فرض وتطبيق حظر على الواردات المرتبطة بالعمل القسري بشكل فعال"، مضيفا أن سياسات الدولة غير مبررة وتشكل عبئا على التجارة الأميركية.
ولم ترد وزارة التجارة في الهند بعد على طلب "رويترز" للتعليق.
ووضع هذا الاقتراح الهند ضمن 54 اقتصادا لا يحظر استيراد السلع المصنوعة بالعمل القسري، مما يجعلها عرضة لأعلى مستوى من الرسوم الجمركية المقترحة.
إمكانية الطعن على نتائج التحقيق
وقال مؤسس منظمة غلوبال تريد ريسيرش إنيشيتيف البحثية، أجاي سريفاستافا، إن بالإمكان الطعن في هذه النتيجة لأن تحقيق مكتب الممثل التجاري الأميركي لم يركز على العمل القسري في الصادرات الهندية، بل على ما إذا كانت نيودلهي تمنع الواردات المرتبطة بالعمل القسري في دول أخرى.
وأضاف "يُنظر إلى الرسوم المقترحة على أنها جزء من ضغوط أميركية أوسع".
تم إجراء التحقيق في مزاعم فشل الدول المستهدفة في منع استيراد سلع يتردد أنها مصنوعة بواسطة العمل القسري بموجب المادة 301 من قانون التجارة الأميركي لعام 1974. ومن شأن هذه الاستراتيجية السماح للرئيس الأميركي دونالد ترامب بالالتفاف على القيود التي فرضتها المحكمة العليا الأميركية على سلطته في فرض تعريفات جمركية على الواردات الأميركية.
وعرف التقرير الأميركي العمل القسري بأنه "العمل أو الخدمة المفروضة على شخص تحت طائلة التهديد بأي عقوبة في حال عدم أدائها، وبالتالي فإن العامل لا يعمل بشكل طوعي".
وفي فبراير/شباط، قضت المحكمة العليا بعدم قانونية قرار ترامب فرض رسوم جمركية شاملة على كل الواردات الأميركية تقريبا استنادا إلى قانون سلطات الطوارئ الاقتصادية الدولية لعام 1977. ومنذ صدور حكم المحكمة العليا لجأ ترامب إلى فرض الرسوم الجمركية على الواردات باستخدام قوانين أخرى.