"سبيربنك الروسي": تأخر انفراجة أزمة إيران يدعم أسعار النفط ويحسن توقعات الروبل

الفائدة المرتفعة تكبّل استثمارات الشركات الكبرى وتكبح النمو الاقتصادي لروسيا

المصدر: الرياض - العربية Business
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
دقيقتان للقراءة

قال نائب رئيس مجلس الإدارة والمدير المالي لـ"سبيربنك الروسي" (Sberbank) ، تاراس سكفورتسوف، إن البنك عدّل توقعاته بشأن موعد انتهاء التوترات السياسية بين الولايات المتحدة وإيران، مرجحًا امتداد الأزمة إلى سبتمبر أو أكتوبر المقبلين بدلًا من يونيو كما كان متوقعًا سابقًا.

وأضاف، على هامش منتدى سانت بطرسبرغ الاقتصادي الدولي، أن استمرار الأزمة لفترة أطول دفع البنك إلى رفع توقعاته لأسعار النفط، إلى جانب تعديل تقديراته لسعر صرف الروبل، وفق ما نقلته وكالة "إنترفاكس الروسية".

وأوضح أن السيناريو الأساسي الحالي للبنك يشير إلى تداول الروبل في نطاق يتراوح بين 80 و85 روبلًا مقابل الدولار بحلول نهاية العام، بينما قد يتراجع إلى ما بين 85 و90 روبلًا مقابل الدولار إذا جرى التوصل إلى تسوية سريعة للأزمة خلال يونيو.

وفي الشأن الاقتصادي، قال سكفورتسوف إن الشركات الروسية الكبرى تتمتع بأوضاع مالية جيدة، لكنها لا تزال غير قادرة على تنفيذ مشروعات كبرى بسبب ارتفاع أسعار الفائدة.

وأضاف أن الشركات الكبرى في الاقتصاد الروسي تحقق أداءً ماليًا قويًا، إلا أن تكلفة التمويل المرتفعة تحد من قدرتها على إطلاق استثمارات ومشروعات جديدة واسعة النطاق، في حين تتركز مشكلات خدمة الديون بصورة أكبر لدى الشركات الصغيرة والمتوسطة.

وأشار إلى أن أوضاع الشركات خلال عام 2026 تبدو أفضل مقارنة بعام 2025، موضحًا أن نحو 75% أو أكثر من محافظ القروض الموجهة للشركات لدى العديد من البنوك مرتبطة بسعر الفائدة الأساسي، ومع تراجع هذا السعر انخفضت تكلفة التمويل بنحو الثلث، ما ساهم في تقليص أعباء الديون على الشركات.

وأضاف أن الشركات التي تمكنت من تجاوز تحديات عام 2025 أصبحت في وضع أفضل خلال 2026، إلا أن بيئة أسعار الفائدة المرتفعة ما زالت تدفع الشركات إلى تقليص موازنات الاستثمار والتوسع وإطلاق المشروعات الجديدة والتوظيف.

وقال إن هذا الوضع يفسر غياب النمو الاقتصادي القوي في الوقت الراهن، متوقعًا أن يتراوح نمو الناتج المحلي الإجمالي الروسي بين صفر و1% خلال العام الجاري.

وأضاف أن النمو الحالي أقرب إلى الحد الأدنى من هذا النطاق، لكنه توقع أن يقترب من الحد الأعلى بحلول نهاية العام، مشيرًا إلى أن نموًا يقل عن 1% يظل مستوى محدودًا للغاية.

وأوضح أن العديد من القطاعات تسجل معدلات نمو سلبية وتشهد تراجعًا في النشاط، بينما تحقق قطاعات أخرى أداءً جيدًا، من بينها الصناعات التحويلية والعقارات السكنية والأدوية والمعادن غير الحديدية.

وأكد أن العديد من الصناعات لا تزال تواجه ضغوطًا، لا سيما القطاعات المرتبطة بالصادرات.

الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط