بريق الذهب يفاقم انتشار إيبولا.. والمقاومة تحتاج 580 مليون دولار

المصدر: الرياض- العربية.نت
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
3 دقائق للقراءة

أعلنت منظمة الصحة العالمية أن الخطة المشتركة مع المراكز الأفريقية لمكافحة الأمراض والوقاية منها لمواجهة تفشي فيروس إيبولا في جمهورية الكونغو الديمقراطية ستتطلب تمويلاً يقدر بنحو 580 مليون دولار، في وقت تتزايد فيه المخاوف من اتساع رقعة الوباء في مناطق التعدين التي أصبحت بؤرة رئيسية لانتشاره.

بينما أشار مصاد مطلعة إلى أن بلدة مونغبالو الواقعة في إقليم إيتوري شمال شرقي الكونغو تحولت إلى مركز لتفشي المرض، بعدما ساهمت حركة عمال المناجم وتجارة الذهب في تسريع انتقال العدوى بين السكان.

ولفتت إلى أن التفشي الحالي، الذي يعد ثالث أكبر تفشٍ لإيبولا على الإطلاق في البلاد، بدأ منذ فبراير الماضي، إلا أن السلطات لم تتمكن من اكتشافه إلا في منتصف مايو، جزئياً بسبب ارتباطه بسلالة "بونديبوغيو" الأقل شهرة، والتي لا يتوفر لها علاج معتمد حتى الآن، وفق ما أفادت صحيفة "نيويورك تايمز"

الذهب في قلب الأزمة

وعلى مدى أكثر من قرن، شكّلت مناجم الذهب المصدر الرئيسي للحياة الاقتصادية في مونغبالو، حيث تستقطب آلاف العمال من مختلف أنحاء الكونغو والدول المجاورة، لكن هذا التدفق البشري المستمر أصبح اليوم أحد أبرز عوامل انتشار الفيروس.

إذ يعمل عمال المناجم في ظروف مكتظة وصعبة، فيما تنتقل كميات كبيرة من الذهب عبر الحدود بشكل يومي، ما يساهم في تحرك الأشخاص بين المناطق الموبوءة وغير الموبوءة.

فيما رجح مسؤولون محليون وفاة أكثر من 80 شخصاً بسبب إيبولا خلال الأسابيع التي سبقت الإعلان الرسمي عن التفشي، بينما لفتت تقديرات حديثة إلى أن عدد الوفيات المشتبه بها وصل إلى نحو 300 شخص.

البحث عن الذهب في الكونغو الديمقراطية (تعبيرية-آيستوك)
البحث عن الذهب في الكونغو الديمقراطية (تعبيرية-آيستوك)

الخوف والحاجة

ورغم تصاعد الإصابات، يواصل كثير من العمال نشاطهم اليومي داخل المناجم. وقال عدد منهم إنهم لا يملكون خياراً آخر في ظل اعتمادهم الكامل على عائدات الذهب لتأمين معيشتهم.

كما تواجه السلطات الصحية تحدياً إضافياً يتمثل في انتشار الشائعات والتشكيك بوجود المرض، إذ يعتقد بعض السكان أن إيبولا مجرد وسيلة لجني الأموال من قبل جهات طبية أو منظمات أجنبية.

في حين أكد مسؤولون صحيون أن إقناع المجتمعات المحلية باتباع إجراءات الوقاية يمثل العقبة الأكبر في مواجهة الوباء، خصوصاً مع غياب علاج أو لقاح معتمد لسلالة الفيروس الحالية.

البحث عن الذهب في الكونغو الديمقراطية (تعبيرية-آيستوك)
البحث عن الذهب في الكونغو الديمقراطية (تعبيرية-آيستوك)

سباق مع الزمن

وفي الوقت الذي تتواصل فيه عمليات الفحص والتتبع الوبائي، تخشى المنظمات الدولية من أن يكون الفيروس قد انتشر على نطاق أوسع مما تشير إليه الأرقام الحالية، خاصة مع استمرار النشاط الاقتصادي وحركة التنقل المرتبطة بتجارة الذهب.

هذا وتأمل منظمة الصحة العالمية أن يساعد التمويل المطلوب البالغ 580 مليون دولار في تعزيز قدرات الاستجابة الصحية، وتوسيع نطاق الفحوصات والمراقبة الوبائية، ومنع تحول التفشي الحالي إلى أزمة صحية إقليمية أوسع.

الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط