أثارت مشاهد من حفل لتكريم مؤثرين على "تيك توك"، غضب الجزائريين، الذين طالبوا بفتح تحقيق حول الحادثة.
فقد أظهر الفيديو الذي صور خلال احتفال "دورة التيك توك الجزائري"، المنظمة من قبل وكالة "سكاي توك"، لتكريم مؤثرين فاعلين على المنصة، والتي أقيمت في فندق "ليغاسي لوكسوري" بحيدرة، في العاصمة العلم الوطني مكتوب عليه عبارة "المجد والخلود للشهداء الأبرار"، لكنه مفترش على الأرض أسفل منصة الاحتفال.
ما دفع العديد من الجزائريين على مواقع التواصل إلى التعبير عن غضبهم وانتقادهم لوضع العلم في موقع قد يعرضه للدَّهس.
واعتبر البعض الحادثة "إهانة مباشرة للعلم الوطني"، وبطريقة "غير مبررة"، مؤكدين ضرورة وضعه في مكان مرتفع لا يمكن دهسه أو سحبه تماما.
"غير مقبول"
بدوره، أصدر المنتدى الحر للمجتمع المدني مساء أمس الجمعة بيانا عبر فيه عن ادانته لما وصفه بـ "السلوك المشين المتمثل في وضع الراية الوطنية على الأرض والدوس عليها". واعتبر أن هذا التصرف "غير مقبول ويمس بأحد أقدس رموز الدولة الجزائرية"، وأن "أي مساس به أو انتقاص من مكانته يعد تجاوزاً خطيراً لا يمكن تبريره أو التساهل معه".
كما طالب المنتدى الجهات المختصة بـ " فتح تحقيق في هذه الواقعة واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحق كل من ثبتت مسؤوليته، حفاظاً على هيبة الدولة واحترام رموز الجمهورية".
من جهته، أكد فندق "ليغاسي" أن " الصور المتداولة لا تعكس موقف المؤسسة ولا قيمتها الثابتة في احترام العلم الوطني ورموز الدولة الجزائرية". وأضاف في بيان أنه "يدين أي تصرف يمس برمزية العلم"، مشدداً على أن "الراية الوطنية لم تتعرض لأي تدنيس داخل الفندق".
في حين أوضح المحامي عبد الرؤوف حمادي أن "القانون الجزائري، يعاقب حسب المادة160 مكرر من قانون العقوبات، بالسجن من 5 إلى 10 سنوات كل من يقوم عمداً وعلانية بتمزيق، أو تشويه أو تدنيس العلم الوطني".
كما أضاف المحامي المعتمد لدى محكمة الجزائر في تصريح ل"العربية".نت" أن "القانون يؤكد أن الفعل يجب أن يكون قد ارتكب عمدا وعلانية، حيث تعتبر الإساءة إليه جريمة جنائية يعاقب عليها بشدة بموجب قانون العقوبات الجزائري". وختم موضحاً أن " العمد في القضية مرتبط أساسا بتقدير القاضي، حسب مجريات الحادثة وغرض التظاهرة وغيرها من التفاصيل".