5 أسباب تدفع جيل زد للتخلي عن تطبيقات التواصل الاجتماعي

يحاول جيل زد بشكل متزايد اكتشاف عالم جديد غير متصل بالإنترنت ربما يكون قد فاتهم في طفولتهم

المصدر: الرياض - العربية Businesss
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
5 دقائق للقراءة

بلغ استخدام مواقع التواصل الاجتماعي مستويات قياسية، لكن يبدو أن جيل زد يهجر منصات التواصل الاجتماعي بشكل متزايد.

وبحسب تقرير "الحالة الرقمية العالمية 2026" الصادر عن شركة ميلتووتر المتخصصة في بيانات وسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي، يستخدم 5.66 مليار شخص منصات التواصل الاجتماعي، بزيادة تقارب 5% مقارنةً بالعام السابق.

لكن يبدو أن جيل زد قد اكتفى منها، إذ يحاولون اكتشاف عالم جديد غير متصل بالإنترنت ربما يكون قد فاتهم في طفولتهم، بحسب تقرير لموقع "BGR" المتخصص في أخبار التكنولوجيا، اطلعت عليه "العربية Business".

وبالنسبة لجيل زد، فقد وُلد في عالم آيفون مليء بالشاشات اللمسية ومحاط بوسائل التواصل الاجتماعي. ومع تقدمهم في العمر، يظهر اتجاه جديد لديهم يتمثل في الابتعاد عن هذه المنصات الرقمية يبدو مدفوعًا بعدة أسباب.

1- مخاوف الصحة النفسية

يرتبط الاستخدام المطوّل لوسائل التواصل الاجتماعي والهاتف بمستويات أعلى من القلق والاكتئاب، بالإضافة إلى تراجع القدرة على التركيز.

ووفقًا لاستطلاع أجرته شركة "Check My Insurance"، فقد حاول 52% من جيل زد التوقف عن استخدام مواقع التواصل الاجتماعي في عام 2025، مقارنة ب 33% من إجمالي المشاركين.

وبينما ذكر الناس أن الصحة الجسدية (56%)، والصحة النفسية (38%)، والقلق أو التوتر (31%) كانت الأسباب الرئيسية لمحاولة تغيير العادات بشكل عام، قال 61% من المشاركين من جيل زد إن الصحة النفسية كانت السبب الرئيسي للقلق.

لكن الأمر يتجاوز الأرقام؛ فالإرهاق من مواقع التواصل الاجتماعي هو شعور مُرهق بحد ذاته.

2- أصبح إظهار الصورة المثالية مُرهقًا

أصبح الحفاظ على المظهر الخارجي وتقديم صورة مثالية على مواقع التواصل الاجتماعي أمرًا مرهقًا. ووفقًا لمنظمة "Common Sense Media"، فإن 81% من المراهقين في الولايات المتحدة شعروا بضغط سلبي يتعلق بتحقيق الإنجازات، والمظهر، وإثبات أنهم "حسموا حياتهم".

ومن بين هؤلاء، شعر 51% بضغط ليظهروا بمظهر عصري أو بجسم معين أو بطريقة معينة.

وبينما كانت الأجيال السابقة تقارن نفسها بشكل أساسي بالتلفزيون والمجلات، فإن مواقع التواصل الاجتماعي تضع الجميع في الساحة نفسها.

ففي النهاية، يمكنك متابعة أصدقائك من المدرسة، ولكن أيضًا متابعة تحديثات مستمرة لعُارضات أزياء، ونجوم موسيقى، ومؤثرين عشوائيين تبدو حياتهم مثالية.

وإذا سمعت عبارة "العين تأكل أولًا" عند تصوير الطعام قبل تناوله، فستفهم الحاجة إلى الاستمرار في "الأداء" وإظهار صورة معينة. ويشعر جيل زد بهذا الضغط، حيث يعتقد 8 من كل 10 مراهقين أن مواقع التواصل الاجتماعي تزيد من الضغط عليهم حول كيفية التصرف.

3- المتعة انتهت... ولا أحد يريد الإعلانات

أصبحت الإعلانات موجودة في كل مكان، وحتى مع اتخاذ بعض الدول إجراءات لتنظيم طريقة عرض الإعلانات للمراهقين، وفرض حدود عمرية لإنشاء حسابات على مواقع التواصل الاجتماعي، والتحكم في المحتوى الذي يمكنهم مشاهدته، يبقى من الواضح أن الإعلانات باتت منتشرة على نطاق واسع.

كما تشير الأدلة إلى أن كثيرًا من هذه الإعلانات لا تحقق النتائج المرجوة.

فقد كشفت دراسة أجرتها شركة "Bulbshare" أن أفراد جيل زد يتجاوزون الإعلانات في معظم الأحيان، وأن 63% منهم يستخدمون بالفعل أدوات حظر الإعلانات.

وأصبح ذلك أسهل مع وجود ميزات مثل "التخطي إلى الأمام" في اشتراك يوتيوب بريميوم، والتي تسمح بتجاوز بعض الإعلانات.

لكن المستخدمين يواجهون أيضًا إعلانات لا يمكن تخطيها على إنستغرام، لذلك ليس من الغريب أنه مع سعي هذه الشركات إلى زيادة إيراداتها، بدأ المستخدمون يشعرون بالضيق من هذا السيل المستمر من الإعلانات.

وأبسط طريقة لتجنبها هي التخلي عن تطبيقات التواصل الاجتماعي. وبينما تشير أحدث بيانات مركز "Pew" إلى أن 20% من المراهقين في الولايات المتحدة يستخدمون مواقع التواصل الاجتماعي بشكل متكرر، فبات من الملحوظ أن عدد المستخدمين الذين يعلنون عبر الإنترنت ابتعادهم عن هذه المنصات أصبح في تزايد بسبب الإفراط في عرض الإعلانات.

4- التكنولوجيا التقليدية تبدو مميزة أكثر

من انتشار المنتجات المستوحاة من الحنين إلى الماضي، إلى عودة أجهزة آيبود القديمة بين بعض أفراد جيل زد، وعودة الإقبال على أسطوانات الفينيل، يبرز اتجاه واضح نحو التكنولوجيا التقليدية.

فهناك شيء مميز في التقاط صورة بكاميرا الأفلام والانتظار حتى تظهر النتيجة.

وبعد سنوات من الاعتياد على الإشباع الفوري، بدأ أفراد جيل زد وجيل الألفية يدركون أن قلب أسطوانة فينيل، أو انتظار تحميض فيلم تصوير، أو استخدام سماعات سلكية، قد يكون أكثر متعة من التقاط مئات الصور الرقمية التي قد لا ينظرون إليها مرة أخرى.

5- الحياة الواقعية أصبحت البديل الجديد لخلاصة مواقع التواصل

أصبحت مجموعات الجري أكثر شعبية من أي وقت مضى، كما يتزايد عدد الأشخاص الذين يتعلمون الحياكة، وقد تصادف أحيانًا شابًا في العشرينات من عمره يستخدم هاتفًا قابلاً للطي من الطراز القديم.

كما شهدت فعاليات ألعاب الطاولة نموًا ملحوظًا، ولم يعد من الغريب رؤية شباب يحلون الكلمات المتقاطعة في المقاهي، أو ينتظرون في طوابير دخول المتاحف، أو يجلسون ببساطة على أحد المقاعد العامة.

ويأتي ذلك ضمن اتجاه أوسع يتمثل في رغبة الناس في إعادة التواصل مع الحياة الواقعية.

ولا تزال مواقع التواصل الاجتماعي حاضرة ويستخدمها الكثيرون، لكن بعد جائحة كورونا بشكل خاص، ظهر توجه بين أفراد جيل زد نحو قضاء مزيد من الوقت خارج المنزل مع الأصدقاء والالتقاء بالآخرين وجهًا لوجه.

وتدعم هذه الفكرة إحصاءات صادرة عن " ديلويت" تشير إلى أنه بحلول عام 2025 كان 29% من أفراد جيل زد قد حذفوا تطبيقات التواصل الاجتماعي من هواتفهم، بينما يؤيد أكثر من نصفهم حظر استخدام هذه المنصات لمن هم دون 16 عامًا.

الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط