الصين تكبح صعود أسعار النفط مؤقتاً.. والأسواق تترقب موجة ارتفاعات أعلى

3 ملايين برميل يومياً خرجت من الطلب

المصدر: الرياض - العربية Business
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
3 دقائق للقراءة

ساهمت الصين في تهدئة أسواق النفط العالمية منذ اندلاع الحرب بين الولايات المتحدة وإيران، عبر خفض حاد لوارداتها من الخام، إلا أن محللين يحذرون من أن هذا التأثير لن يدوم طويلاً مع اقتراب السوق من استعادة توازنها.

خفضت الصين وارداتها النفطية بشكل سريع منذ اندلاع الحرب في الشرق الأوسط، ما حد من ارتفاع الأسعار رغم تراجع الإمدادات العالمية. وساعد هذا الانخفاض في منع تسجيل قفزات أكبر في الأسعار، حتى مع دخول الصراع يومه المئة وفقدان نحو 14% من المعروض العالمي منذ 28 فبراير، وفقاً لما ذكرته شبكة "CNBC"، واطلعت عليه "العربية Business".

لعبت بكين دور "صمام أمان" في الأسواق، بعدما قلصت وارداتها من 11.7 مليون برميل يومياً في فبراير إلى أقل من 9 ملايين برميل بحلول نهاية مايو، ما خفف من تداعيات صدمة الإمدادات عبر مضيق هرمز.

مثل هذا الخفض نحو 74% من التراجع العالمي في واردات الخام، وهو ما وصفه محللو "جي بي مورغان" بأنه تعديل "غير متناسب"، ساهم في إبقاء الأسعار مستقرة بشكل لافت بعد أربعة أشهر من اندلاع الحرب.

في المقابل، حذرت "سوسيتيه جنرال" من أن السوق ستحتاج إلى أسعار أعلى مستقبلاً، مع استنزاف المخزونات العالمية والحاجة إلى إعادة بناء الاحتياطيات الاستراتيجية.

وأشارت تقديرات البنك إلى أن خسارة 14% من الإمدادات دفعت الأسعار للارتفاع بنحو 30% فقط، مقارنة بحظر النفط العربي عام 1973 الذي خفض الإمدادات بنسبة 7% لكنه قفز بالأسعار 134%.

عزت "سوسيتيه جنرال" هذا الفارق إلى عدة عوامل، بينها السحب من الاحتياطيات الاستراتيجية، وطمأنة واشنطن للأسواق، وزيادة الإنتاج من دول مثل البرازيل وفنزويلا، إلى جانب العامل الأهم وهو خفض الصين الضخم لوارداتها بنحو 3 ملايين برميل يومياً وتراجع نشاط التكرير لديها.

اعتبرت هذه الخطوة من أكبر العوامل الموازنة للصدمة، بعد إعادة توجيه الإمدادات السعودية، وحتى أكبر من تأثير السحب المنسق من الاحتياطيات الاستراتيجية في الولايات المتحدة وأوروبا واليابان.

يمر نحو خمس إمدادات النفط المنقولة بحراً عبر مضيق هرمز، ما يجعل أي اضطراب فيه ذا تأثير مباشر على الأسواق.

ساهمت تحولات الصين في قطاع الطاقة في تعزيز هذا الدور، إذ أدى التوسع السريع في الكهرباء منذ 2022 إلى تحويلها من اقتصاد متوازن طاقياً إلى فائض كبير، إلى جانب اعتمادها على مخزونات رسمية وشبه رسمية ساعدت في تخفيف الضغوط السعرية.

رغم ذلك، عادت التوترات لتؤثر على الأسعار، إذ ارتفع خام برنت بنسبة 4.9% إلى 97.67 دولار للبرميل، وصعد الخام الأميركي بالوتيرة نفسها إلى 94.93 دولار، بعد تبادل ضربات صاروخية مباشرة بين إسرائيل وإيران.

انقسمت التوقعات بشأن مسار الأسعار، حيث يرى "جي بي مورغان" أن إعادة فتح مضيق هرمز في يونيو قد يبقي الأسعار قرب 100 دولار حتى نهاية 2026، بينما قد يؤدي استمرار الإغلاق إلى زيادات إضافية قدرها 5 دولارات في الربع الثالث و15 دولاراً في الربع الرابع.

في المقابل، توقعت "فيتش" أن إعادة فتح المضيق في يوليو قد تدفع الأسعار للهبوط الحاد إلى متوسط 70 دولاراً للبرميل بدءاً من سبتمبر، معتبرة أن الارتفاع الحالي يعكس صدمة إمدادات مؤقتة لا فقداناً دائماً في الطاقة الإنتاجية.

واعتبرت "سوسيتيه جنرال" أن الحاجة لإعادة بناء المخزونات تتطلب إمدادات إضافية، وأن الإنتاج الجديد يحتاج إلى عوائد أعلى، ما يعني أن السعر التوازني طويل الأجل للنفط مرشح للارتفاع فوق المستويات الحالية المتوقعة في الأسواق.

الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط