تعتزم وزارة البترول والثروة المعدنية المصرية، استيراد نحو 2.1 مليون طن من المنتجات البترولية خلال شهري يونيو ويوليو 2026، لتلبية الطلب المحلي على الوقود خلال أشهر الصيف.
وقال مصدر حكومي لـ "العربية Business"، إن الكميات المستهدفة تتضمن نحو 1.25 مليون طن من السولار ما يُعادل 48% من الاستهلاك الكلي للسولار بالبلاد خلال الشهرين، و400 ألف طن من البنزين والتي تسهم في سد 26% من فجوة استهلاك البنزين بأنواعه، بالإضافة إلى 450 ألف طن من غاز البوتاجاز والتي تُعادل نحو 55% من الاستهلاك المحلي.
وقدر المصدر فاتورة واردات المنتجات البترولية خلال شهري يونيو ويوليو بما يتراوح بين 2 و 2.2 مليار دولار، حيث تهدف الواردات إلى سد الفجوة بين الإنتاج المحلي والاستهلاك، خاصة مع ارتفاع الطلب على الوقود المرتبط بحركة النقل خلال موسم الصيف.
لفت إلى أن كميات الوقود المخطط استيرادها تمثل زيادة بنحو 300 ألف طن مقارنة بالفترة المماثلة من العام الماضي، وذلك كخطوة استباقية من الحكومة للحفاظ على استقرار سوق الوقود المحلي وتكوين مخزونات استراتيجية آمنة من المنتجات البترولية لمواجهة ارتفاعات الاستهلاك.
الأسواق الاستيرادية
وأوضح المصدر، أن الهيئة المصرية العامة للبترول تعتمد على تنويع مصادر الاستيراد من أسواق الخليج والشرق الأوسط، والتي تشمل شحنات من دول منتجة ومصدرة للمنتجات البترولية مثل السعودية والإمارات والكويت واليونان وإيطاليا، وفقاً للفرص التجارية المتاحة وتنافسية الأسعار في الأسواق العالمية.
وأشار إلى أن جزءاً من الشحنات يتم تداوله عبر خط أنابيب سوميد وميناء الإسكندرية على البحر المتوسط، إلى جانب استقبال شحنات أخرى عبر الموانئ البترولية المصرية - سيدي كرير- ، بما يتيح مرونة أكبر في تأمين الإمدادات وتخفيض تكاليف النقل والتداول.
لفت إلى أن الحكومة المصرية تعمل على تعزيز إنتاجها المحلي من النفط الخام والمتكثفات، بالتوازي مع تنفيذ برامج لرفع كفاءة معامل التكرير وزيادة معدلات التشغيل، بما يساهم في تقليص الاعتماد على الواردات مستقبلاً. إذ تمتلك مصر طاقات تكريرية تتجاوز 750 ألف برميل يومياً موزعة على عدد من المصافي الرئيسية، لزيادة إنتاج المنتجات عالية القيمة وتقليل فاتورة الاستيراد.
أضاف أن هيئة البترول المصرية تحصل على كامل إنتاج النفط المُنتج محلياً عن طريق شركاتها التابعة والشركاء الأجانب، والذي يتراوح بين 515 و525 ألف برميل يومياً وتتولى توجيهه إلى مصافي التكرير لتصنيع المواد البترولية. مضيفاً أن أي زيادة في إنتاج النفط الخام المحلي أو تحسن في إمدادات الخام الموجهة للمصافي، إلى جانب رفع كفاءة التشغيل بمعامل التكرير، ستنعكس مباشرة على خفض واردات السولار والبنزين وغاز البوتاجاز، وتقليل الضغط على فاتورة الطاقة التي تتحملها الدولة.
وقال إن الحكومة المصرية تسعى لتحقيق توازن مستدام بين الإنتاج المحلي والواردات، في ظل استمرار نمو الطلب على الوقود والمنتجات البترولية، خاصة من قطاعات الكهرباء والصناعة والنقل، والتي تمثل المحرك الرئيسي للاستهلاك المحلي للطاقة.