دعا تحالف "صمود" في السودان، اليوم الثلاثاء، الجيش السوداني وقوات الدعم السريع إلى قبول مقترح الهدنة الإنسانية الذي طرحته الآلية الرباعية، بما يتيح إيصال المساعدات الإنسانية إلى المتضررين من الحرب.
وقال التحالف، في بيان صادر عقب اجتماعات مكتبه التنفيذي، إنه يدعو أيضاً إلى اتخاذ خطوات عاجلة لتهيئة المناخ السياسي، تشمل إطلاق سراح المعتقلين على خلفيات سياسية واجتماعية، والكشف عن مصير المختفين قسرياً، إلى جانب تنظيم عمليات تبادل للأسرى، وإبعاد التشكيلات المسلحة من المدن الرئيسية، وفتح المجال المدني، تمهيداً لإطلاق عملية سياسية تؤسس لحكم مدني ديمقراطي.
وجدد التحالف تمسكه بموقفه الداعي إلى إبعاد الحركة الإسلامية وحزب المؤتمر الوطني المحلول وواجهاته، مع تفكيك شبكات التمكين داخل مؤسسات الدولة، بما في ذلك الأجهزة العسكرية والأمنية والخدمة المدنية.
وأكد أن هذه الخطوات، بما فيها محاسبة القيادات الهاربة، تمثل متطلبات أساسية لتعزيز فرص وقف الحرب وتحقيق السلام وترسيخ الحكم المدني الديمقراطي.
كما رحب التحالف بالبيان الصادر عن الشركاء الإقليميين والدوليين بشأن دعم مسار العملية السياسية ووقف الحرب، معلناً تأييده للوثيقتين اللتين تم التوافق عليهما بين القوى المدنية خلال مشاورات أديس أبابا مطلع الشهر الجاري، باعتبارهما أساساً لمواصلة التوافق السياسي.
جاء ذلك، بعدما توصلت قوى سياسية ومدنية سودانية إلى تفاهمات مشتركة بشأن ملامح المرحلة السياسية المقبلة، داعية إلى إطلاق عملية سياسية شاملة تنهي الحرب المستمرة وتؤسس لمعالجة جذور الأزمة السودانية.
وجاءت التفاهمات في ختام اجتماع تشاوري عقد بالعاصمة الإثيوبية أديس أبابا يومي 3 و4 يونيو الجاري، بمشاركة ممثلين عن التحالف المدني الديمقراطي لقوى الثورة "صمود"، والكتلة الديمقراطية، وحزب البعث العربي الاشتراكي، والمؤتمر الشعبي، وحزب الأمة، إلى جانب شخصيات ومنظمات مدنية ونسوية وشبابية.
فيما قال المشاركون إن المرحلة الراهنة تتطلب الشروع في مسار سلام سوداني يقود إلى وقف الحرب وتهيئة الظروف لإطلاق عملية سياسية عبر لجنة تحضيرية تعمل على بناء توافق وطني واسع.