حذر كل من "جي بي مورغان" و"سيتادل للأوراق المالية" من تزايد المخاطر في وول ستريت على المدى القريب، والتي جعلتها معرضة لتصحيح وشيك.
وغير "جي بي مورغان" من نظرته قصيرة الأجل للأسهم الأميركية من متفائلة إلى حذر تكتيكي، خصوصا مع إمكانية ارتفاع عوائد السندات بعد صدور بيانات التضخم هذا الأسبوع، وترقب اجتماع الفيدرالي الأسبوع المقبل.
ومن جانبها أشارت شركة "سيتادل للأوراق المالية " Citadel Securities إلى أن تشديد الأوضاع المالية هو الخطر الذي يواجه المستثمرين، إذ قد يضطر الفيدرالي إلى رفع أسعار الفائدة قريبًا للحد من الضغوط التضخمية، وأن رد فعل ضد الذكاء الاصطناعي قد يظهر باعتباره خطرًا آخر على الأسواق، فالمخاوف المتعلقة بفقدان الوظائف واستهلاك الطاقة تجذب اهتمام صناع السياسات قبل انتخابات التجديد النصفي هذا العام.
كما دعا بنك أوف أميركا المستثمرين إلى توخي الحذر تجاه الأسهم الأميركية، معتبرا أن الوقت قد حان لجني الأرباح، مع تزايد المؤشرات التي تشير إلى اقتراب السوق من مرحلة تصحيح محتملة.
وأوضح البنك أن نحو 70% من الإشارات المرتبطة بالأسواق الهابطة قد ظهرت بالفعل.
وأشار البنك إلى أن مؤشر S&P 500 يبدو مرتفع التقييم، إذ اعتبر أنه مبالغ في سعره وفقا لمعظم معايير التقييم، كما أن بعض المقاييس تجعله أكثر تكلفة حتى مقارنة بفترة فقاعة شركات التكنولوجيا في مطلع الألفية.
وأضاف التقرير أن أداء المؤشر يخفي تباينات كبيرة بين الأسهم، حيث تتركز المكاسب في عدد محدود من الشركات، بينما تتسع الفجوة بين أفضل الأسهم أداءً وأسوأها، وهو ما اعتبره البنك مؤشرًا على تصاعد المضاربات.
كما لفت إلى أن شركات التكنولوجيا العملاقة تشهد ارتفاعًا كبيرًا في الإنفاق الرأسمالي، مع تباطؤ عمليات إعادة شراء الأسهم وزيادة إصدارات الديون والأسهم، وهو ما قد يضغط على تدفقات السيولة مستقبلاً.