"مطلق الغويري للمقاولات" تقرر عدم المضي في الطرح العام الأولي

ستدرس خيارات التوسع المختلفة وتعيد دراسة الطرح في المستقبل

المصدر: الرياض - العربية Business
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
5 دقائق للقراءة

أعلنت شركة الراجحي المالية وشركة مورغان ستانلي السعودية بصفتهما المستشارين الماليين للطرح العام الأولي لشركة مطلق الغويري للمقاولات، عدم المضي قدماً في الطرح العام الأولي على الرغم من تغطية أسهم الطرح عدة مرات من قبل الجهات المشاركة.

وقالت الشركة في بيان على "تداول السعودية" اليوم الثلاثاء، إن القرار جاء بعد دراسة متأنية لأهداف واستراتيجية الشركة ومساهميها البائعين وبالتشاور مع المستشارين الماليين.

وأكدت الشركة إيمانها بخططها التوسعية والاستراتيجية وتنوي الاستمرار بها، وستقوم بدراسة خيارات التوسع المختلفة وإعادة دراسة خيار الطرح العام في المستقبل.

كان الطرح يستهدف جمع نحو 3 مليارات ريال، ليكون أول اكتتاب عام كبير في المنطقة خلال العام الجاري.

وبحسب مصادر "بلومبرغ"، جاء قرار التأجيل بسبب ظروف السوق الحالية، على أن تواصل الشركة تقييم التوقيت الأنسب للمضي في عملية الطرح مستقبلاً.

وكان ملاك الشركة يعتزمون بيع 30% من أسهمها، بما يمنحها قيمة سوقية تصل إلى 10 مليارات ريال عند الحد الأعلى للنطاق السعري.

ورغم قرار التأجيل، أشارت مصادر "بلومبرغ" إلى أن الطرح شهد إقبالاً قوياً من المستثمرين المحليين والإقليميين والدوليين، حيث تجاوزت طلبات المؤسسات عدد الأسهم المطروحة حتى عند الحد الأعلى للنطاق السعري.

وأعلنت شركة مطلق الغويري للمقاولات، يوم الأحد 31 مايو الماضي، عن النطاق السعري لطرحها العام الأولي في السوق الرئيسية "تاسي" وبدء فترة بناء سجل الأوامر للفئات المشاركة.

وقالت الشركة، في بيان، إنه تم تحديد النطاق السعري للطرح بين 11.00 ريال و12.50 ريال للسهم الواحد، على أن تبدأ فترة بناء سجل الأوامر اعتباراً من اليوم الأحد 31 مايو 2026 في تمام الساعة 9:00 صباحاً بتوقيت السعودية، وتنتهي في تمام الساعة 3:00 مساءً يوم الخميس 4 يونيو 2026.

وأعلنت هيئة السوق المالية السعودية في 31 ديسمبر 2025 موافقتها على طلب شركة مطلق الغويري للمقاولات تسجيل أسهمها وطرح 240 مليون سهم للاكتتاب العام، تمثل 30% من رأس مال الشركة المصدر، وسيتم بيع أسهم الطرح من قبل عدد من المساهمين الحاليين.

وتعمل شركة مطلق الغويري للمقاولات في مشاريع البنى التحتية الحيوية في المملكة العربية السعودية، ضمن قطاعات المياه، والنقل، والتطوير الحضري. وبدأت أعمالها في المملكة في العام 1977م، ويتمحور نموذج عمل الشركة على أعمال التصميم والتوريد والبناء وأعمال التشغيل والصيانة، بما يمكّنها من المشاركة في كامل دورة حياة مشاريع البنى التحتية.

ووفقاً لنشرة الإصدار الصادرة عن الشركة بلغت أرباحها السنوية لعام 2023 نحو 1.49 مليار ريال وفي عام 2024 سجلت 1.21 مليار ريال أرباحاً صافية و819 مليون ريال في العام الماضي، وبلغ صافي الربح في الربع الأول من العام الحالي 202 مليون ريال.

وتضم الشركة ما يزيد على 450 مهندساً ضمن كوادرها الداخلية، وقوة عاملة تتجاوز 4700 موظف (كما في 31 ديسمبر 2025م).

وقال كبير المستشارين لدى شركة نايف الراجحي، هشام أبو جامع، إن قرار شركة مطلق الغويري للمقاولات وقف الطرح الذي أُعلن مؤخراً جاء على الأرجح نتيجة عوامل تتعلق بالتوقيت وظروف السوق، أكثر من ارتباطه بمستوى الطلب المؤسسي، رغم الإشارة إلى وجود إقبال قوي من المؤسسات الاستثمارية.

وأوضح أبو جامع، في مقابلة مع "العربية Business"، أن موافقة هيئة السوق المالية كانت قد صدرت في 31 ديسمبر 2025، مع مهلة نظامية تمتد 6 أشهر لاستكمال إجراءات الاكتتاب والإدراج، ما جعل الفترة المتبقية محدودة للغاية لإتمام العملية.

وأضاف أن حجم الطرح كان يعد كبيراً نسبياً، إذ كان من الممكن أن تصل قيمته إلى نحو 3 مليارات ريال عند الحد الأعلى للنطاق السعري، وهو ما يتطلب مستويات مرتفعة من السيولة، خصوصاً مع السماح بتخصيص نسب أعلى للمستثمرين الأفراد تبلغ 30% مقارنة بالسابق.

وأشار إلى أن التحدي لم يكن في تغطية المؤسسات فقط، وإنما في مدى قدرة المستثمرين الأفراد على استيعاب الطرح في ظل تراجع السيولة وتزامن العملية مع ظروف جيوسياسية متقلبة وموسم الإجازات الصيفية، واكتتابات أميركية كبرى ستجذب سيولة من داخل الولايات المتحدة وخارجها.

وأفاد بأن أحد أسباب وقف الطرح قد يكون بسبب مخاوف من أداء السهم بعد الإدراج في ظل الظروف الراهنة، رغم أن الطرح كان عند مكررات ربحية منطقية ومنخفضة وتمت تغطيته بشكل جيد من المؤسسات.

الاكتتابات الأميركية تسحب السيولة

ورأى أبو جامع أن الأسواق العالمية، وخاصة السوق الأميركية، تستحوذ حالياً على جزء كبير من اهتمام المستثمرين بفعل الزخم المرتبط بشركات الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا، وهو ما انعكس على شهية المستثمرين تجاه الاكتتابات في السعودية وأسواق أخرى.

كما لفت إلى أن السوق السعودية أظهر درجة عالية من الصلابة خلال السنوات الأخيرة، وهو ما لا يجذب المضاربين إلا أن النشاط الحالي يتركز بصورة أكبر في الأسهم الصغيرة والمتوسطة في ظل محدودية المحفزات الأساسية للأسهم القيادية.

وأكد أن عودة تدفقات الاستثمار الأجنبي إلى سوق الأسهم السعودية بشكل أكبر ترتبط باستقرار الأوضاع الجيوسياسية في المنطقة ووضوح الرؤية الاستثمارية خلال المرحلة المقبلة.

الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط