أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن مهمة عسكرية أميركية سرية نُفذت خلال الشهر الماضي لتأمين مرور ناقلات النفط والسفن التجارية عبر مضيق هرمز، مؤكداً أن العملية أسفرت عن نقل أكثر من 100 مليون برميل نفط إلى الأسواق العالمية.
وأضاف ترامب أن أكثر من 200 سفينة تجارية عبرت المضيق بأمان، معتبراً أن الولايات المتحدة هي من تسيطر على مضيق هرمز وليس إيران.
فيما بدا الرئيس الأميركي دونالد ترامب يوم الأربعاء وكأنه يرحب بالبيانات التي تشير إلى ارتفاع معدل التضخم إلى ما يزيد عن 4%، وقال للصحافيين إنه "يحب" التضخم، وعبر مجددا عن اعتقاده بأن الأسعار ستنخفض فور انتهاء حرب إيران.
وردا على سؤال حول بيانات الحكومة الأميركية التي تظهر أن التضخم الاستهلاكي ارتفع في مايو/أيار بأسرع وتيرة منذ ثلاث سنوات، وما إذا كان ذلك قد يعرقل زملاءه الجمهوريين قبل أشهر قليلة من انتخابات التجديد النصفي للكونغرس، قال ترامب "أنا أحب التضخم". وتجرى الانتخابات في نوفمبر تشرين الثاني القادم، وفق وكالة "رويترز".
وشرح ترامب بعد ذلك كيف أعطى الضوء الأخضر لخطة لمرور ناقلات النفط سراً عبر مضيق هرمز بسبب مخاوف من ارتفاع التكاليف وزيادة التضخم. وقال ترامب عن الحسابات التي قام بها "كان الأمر يستحق العناء بالنسبة لي"، واصفا العملية بأنها ناجحة.
وقال ترامب "عندما تنتهي، سترون النفط ينخفض إلى ما كان عليه من قبل.. إنه ينخفض. سينخفض بشدة".
واعتبر ترامب الحرب على إيران بمثابة منعطف ووضعها في إطار مسألة أمن قومي، حيث أدى إغلاق طهران لممر الشحن الرئيسي إلى ارتفاع تكلفة البنزين والأسمدة وسلع أخرى، مما ساهم في التضخم.
كما أن ارتفاع الأسعار قد يمنع مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي) من خفض أسعار الفائدة، الذي من شأنه أن يؤدي إلى انخفاض تكاليف الاقتراض، وهو ما يدعو إليه ترامب منذ عودته إلى السلطة العام الماضي.
ويسعى الجمهوريون إلى الحفاظ على سيطرتهم على مجلسي النواب والشيوخ بالكونغرس، لكنهم قلقون من أن رد الفعل السلبي من المستهلكين قد يؤدي إلى فوز الديمقراطيين، حيث لا تزال تكاليف المعيشة قضية رئيسية بالنسبة للناخبين.
وفاز ترامب نفسه في الانتخابات الرئاسية لعام 2024 إلى حد كبير بفضل وعده بخفض التضخم، لكنه يشهد منذ ذلك الحين انخفاضا في شعبيته إلى أدنى مستوى في مسيرته السياسية، بما في ذلك بسبب طريقة تصديه لمسألة تكاليف المعيشة.
وتعثرت حتى الآن الجهود الرامية إلى إعادة فتح مضيق هرمز أمام حركة ناقلات النفط، حيث يحذر مسؤولون تنفيذيون ومحللون في القطاع من أن الأسابيع المقبلة قد تشهد صدمة أخرى في أسعار النفط قد تكون شديدة بما يكفي لزعزعة استقرار الأسواق المالية على نطاق أوسع.
وحتى لو توصل ترامب وطهران إلى اتفاق قريبا، فمن المتوقع أن يستغرق الأمر شهورا حتى تبدأ الإمدادات في التحرك، مع توقع استمرار الاضطرابات خلال 2026. وبينما قد يحظى الأميركيون بحماية أكبر من صدمات الوقود مقارنة بالدول الأخرى، فإن استمرار ارتفاع أسعار الطاقة قد يضعف الإنفاق الاستهلاكي بمرور الوقت.
وفي الشهر الماضي، قال ترامب إن الصعوبات المالية التي يواجهها الأميركيون ليست عاملا مؤثرا في سعيه للتوصل إلى اتفاق، حتى في الوقت الذي كان يهدد فيه بشن هجمات جديدة على إيران.
وقال "أنا لا أفكر في الأوضاع المالية للأميركيين. لا أفكر في أي شخص. أنا أفكر في شيء واحد.. لا يمكننا السماح لإيران بامتلاك سلاح نووي".