دعت قيادة الجيش اللبناني، اليوم الاثنين، المواطنين إلى التريث في العودة إلى القرى والبلدات الحدودية في جنوب البلاد، وذلك بعيد إعلان الوسيط الباكستاني أن وقف إطلاق النار بين واشنطن وطهران يشمل لبنان.
وأكدت قيادة الجيش، في بيان صادر عن مديرية التوجيه، ضرورة التزام الأهالي بتعليمات الوحدات العسكرية المنتشرة على الأرض حفاظاً على سلامتهم، محذرة من مخاطر الخروقات والاعتداءات الإسرائيلية المحتملة.
كما شددت على أهمية توخي الحيطة والحذر في المناطق التي تعرضت لقصف واعتداءات إسرائيلية، نظراً لاحتمال وجود ذخائر غير منفجرة أو أجسام مشبوهة قد تشكل خطراً على المدنيين.
وكان رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، الذي لعب دور الوسيط الرئيسي بين طهران وواشنطن، قد أعلن التوصل إلى اتفاق بين الطرفين، مشيرا إلى أن الاتفاق ينص على "الوقف الفوري والدائم للعمليات العسكرية على جميع الجبهات، بما في ذلك لبنان".
من جهته، قال وزير الدفاع الإسرائيلي إسرائيل كاتس، إن بلاده ليست طرفاً في الاتفاق الأميركي الإيراني، مؤكدا أن إسرائيل لن تنسحب من المناطق الأمنية في جنوب لبنان أو غزة أو سوريا، مضيفاً أن إسرائيل سترد إذا تعرضت لأي هجوم إيراني مرتبط بالأحداث في لبنان.
وأشار إلى أنه "سيتم إخلاء المنطقة من السكان المحليين، وتدمير جميع البنى التحتية الإرهابية، فوق الأرض وتحتها، بما في ذلك المنازل في القرى الحدودية التي كانت بمثابة معاقل للإرهابيين" وفق تعبيره. وأضاف قائلا: "نعارض انسحاب الجيش الإسرائيلي من لبنان، رغم كل الضغوط الحالية والمستقبلية".
ويواصل الجيش الإسرائيلي منذ أسابيع تدمير قرى في جنوب لبنان، قائلا إنه "يستهدف عناصر من حزب الله يتحصنون داخل مناطق مدنية في الجنوب".