تستهدف وزارة البترول والثروة المعدنية المصرية، إضافة سفينة تغويز عائمة جديدة إلى منظومة استقبال الغاز المسال وربطها بالشبكة القومية للغاز بالبلاد لرفع طاقات التغويز إلى 3.45 مليار قدم مكعبة يومياً، خلال الربع الثالث من العام الجاري، وفق مصدر حكومي تحدث لـ"العربية Business".
وقال المصدر إن الوزارة تسعى لإنهاء إجراءات التعاقد على سفينة تغييز خامسة في البلاد لمدة عامين مقبلين، كخطوة تستهدف تعزيز مرونة شبكة الإمدادات وتأمين احتياجات السوق المحلية من الغاز خلال أشهر ذروة الاستهلاك الصيفية بمحطات الكهرباء التقليدية والمصانع كثيفة الاستهلاك للطاقة، وتجنب اللجوء إلى سيناريو تخفيف الأحمال الكهربائية.
وبحسب المصدر، فإن قدرات سفينة تخزين وتغويز الغاز الجديدة ستتراوح بين 500 و750 مليون قدم مكعبة يومياً، ليرتفع إجمالي قدرات التغويز المتاحة في البلاد إلى ما بين 3.2 و3.45 مليار قدم مكعبة يومياً، مقارنة بنحو 2.7 مليار قدم مكعبة يومياً خلال الربع الثاني من 2026.
تابع أن الحكومة تراهن على البنية التحتية الحالية للغاز لتجنب أي ضغوط محتملة على الشبكة الكهربائية خلال فصل الصيف، خاصة مع توقعات تجاوز الحمل الأقصى للكهرباء خلال الصيف الجاري مستوى 42 ألف ميغاواط.
وأوضح أنه يجري التفاوض مع أكثر من جهة عالمية للتعاقد على وحدة التغويز الجديدة، شريطة أن تدخل الخدمة خلال الربع الثالث من العام لتأمين إمدادات وتداول الغاز بالسوق المحلية.
تقلبات تدفقات غاز الأنابيب
وأضاف المصدر أن تقلبات تدفقات الغاز القادمة عبر خطوط الأنابيب من دول الجوار، دفعت وزارة البترول للاتجاه نحو تعزيز بنيتها التحتية واستقدام وتشغيل سفينة تغويز جديدة، لضمان استقرار إمدادات الغاز الموجهة لمحطات الكهرباء والقطاعات الصناعية، بالتزامن مع زيادة الاعتماد على واردات الغاز الطبيعي المسال لسد الفجوة المؤقتة بين الإنتاج المحلي والاستهلاك.
وقال المصدر إن الوزارة تستهدف الاعتماد بشكل كامل على سفن التغويز المستأجرة والعاملة داخل المياه الإقليمية المصرية، بما يضمن توفير احتياجات البلاد من الغاز طوال العام بشكل سريع بدلًا من التغويز بشكل تعاوني مع دول الجوار.
وأشار إلى أن إضافة السفينة الجديدة ستمنح الحكومة المصرية مرونة أكبر في إدارة واردات الغاز المسال واستقبال عدد أكبر من الشحنات خلال فترات الذروة، بما يدعم استقرار الشبكة القومية للغاز الطبيعي ويحد من مخاطر نقص الإمدادات لمحطات الكهرباء، خاصة خلال أشهر الصيف التي تشهد ارتفاعاً ملحوظاً في الطلب على الكهرباء.
وأكد أن التوسع في قدرات التغييز يمثل حلاً سريعاً لتعزيز الإمدادات على المدى القصير والمتوسط، بالتوازي مع جهود الدولة الرامية إلى زيادة الإنتاج المحلي من الغاز الطبيعي عبر تسريع تنمية الاكتشافات الجديدة وبرامج حفر الآبار، بما يسهم في تقليص الاعتماد على الواردات مستقبلاً.
وأوضح أن مصر تعتمد حالياً على أربع سفن تغويز عائمة موزعة بين مينائي العين السخنة ودمياط، تشمل سفينة "هوج جاليون"، و"إنرجوس إسكيمو" بميناء سوميد، و"إنرجوس باور" بميناء سونكر، إضافة إلى "إنرجيوس ونتر" في ميناء دمياط، والتي توفر مجتمعة طاقة تغويز تصل إلى نحو 2.7 مليار قدم مكعبة يومياً.