النفط يهبط لأدنى مستوى في 3 أشهر وخام برنت دون 80 دولاراً لأول مرة منذ مارس

هبطت الأسعار أمس بنحو 5% لتسجل أدنى مستوى عند التسوية منذ 4 مارس

المصدر: الرياض - العربية Business
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
4 دقائق للقراءة

تراجع سعر برميل نفط برنت، وهو المعيار العالمي لأسعار النفط الخام، الثلاثاء إلى ما دون 80 دولاراً للمرة الأولى منذ مطلع مارس/آذار (أدنى مستوى في ثلاثة أشهر)، على خلفية إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب إعادة فتح مضيق هرمز بالكامل اعتباراً من الجمعة.

وانخفض سعر برميل نفط برنت بحر الشمال المستحق التسليم في أغسطس/آب، بنسبة 3.72% ليبلغ 80.08 دولاراً قرابة الساعة 12:25 بتوقيت غرينتش، مواصلاً بذلك تراجعه منذ الإعلان عن اتفاق بين طهران وواشنطن لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط واستئناف حركة الملاحة عبر الممر البحري الاستراتيجي.

وانخفض سعر خام غرب تكساس الوسيط بنسبة 4.5% ليصل إلى 77.16 دولاراً للبرميل، وفقاً لوكالة فرانس برس (أ ف ب).

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترامب الاثنين إن مضيق هرمز سيفتح بالكامل الجمعة بعد حفل التوقيع على الاتفاق بين واشنطن وطهران.

وكانت إيران قد أوقفت حركة ناقلات النفط عبر الممر المائي رداً على الضربات الأميركية والإسرائيلية التي استهدفتها في أواخر فبراير/شباط، مما أدى إلى شل حركة النفط والغاز وارتفاع أسعار النفط الخام بشكل حاد.

وقال كبير محللي السوق في شركة "تريد نيشن" ديفيد موريسون إن "التجار يرون أن إعادة فتح مضيق هرمز هي المكسب الأسرع والأكثر إيجابية لأي اتفاق سلام".

وأضاف "في حين هدد المسؤولون الإيرانيون بفرض رسوم على السفن العابرة عبر هذا الممر الحيوي، فإن تجار النفط يرون أن السوق بدأت أخيراً تشهد انفراجاً".

خسائر النفط

ونزلت الأسعار أمس الاثنين بنحو 5% لتسجل أدنى مستوى عند التسوية منذ الرابع من مارس/آذار بعد إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب توقيع مذكرة تفاهم لإنهاء الحرب على إيران، لكن لم تكشف التفاصيل الكاملة للمذكرة، وفقاً لوكالة "رويترز".

وقال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي اليوم الثلاثاء إن إيران والولايات المتحدة ستبدآن جولة جديدة من المفاوضات يوم الجمعة في سويسرا للتوصل إلى اتفاق نهائي، وذلك بعد السريان الرسمي للاتفاق المؤقت.

وحذر عراقجي أيضاً من أن أي هجوم إسرائيلي على لبنان، أو استمرار الوجود الإسرائيلي على الأراضي اللبنانية من الآن فصاعداً، سيعد انتهاكاً للاتفاق المؤقت مع الولايات المتحدة.

التطلع إلى فتح المضيق

أدت الأعمال القتالية إلى إغلاق مضيق هرمز الذي كان يمر عبره قبل الحرب نحو 20% من إمدادات العالم من النفط والغاز الطبيعي المسال.

ويتوقع بعض المحللين استئناف الإمدادات قريباً عبر المضيق، لكن عوامل أخرى تؤثر سلباً على الأسعار في سوق المعاملات الفورية.

وخفض "غولدمان ساكس" توقعاته لسعر خام برنت في الربع الأخير من العام إلى 80 دولاراً للبرميل من 90 دولاراً، وخفض متوسط تقديراته للعام 2027 إلى 75 دولاراً من 80 دولاراً، وتوقع أن تعود صادرات الخليج إلى مستويات ما قبل الحرب بحلول نهاية يوليو/تموز بدلاً من أواخر أغسطس/آب.

وقال محللو "مورغان ستانلي" في مذكرة للعملاء إن مجموعة كبيرة من المؤشرات دلت على ضعف أسواق النفط الفورية في الأسابيع القليلة الماضية.

وانخفضت واردات الصين من النفط الخام 29% في مايو/أيار لتسجل أدنى مستوى لها في ثماني سنوات، مما أدى إلى التراجع الحاد الذي تشهده أكبر دولة مستوردة للنفط في العالم، مع توقعات بانخفاض وارداتها من النفط الخام السعودي في يوليو/تموز أيضاً.

وتدل مؤشرات أولية على أن الاتفاق سيؤدي إلى فتح مضيق هرمز وتمديد وقف إطلاق النار 60 يوماً، مما يسمح للمفاوضين بالتعامل مع القضايا الشائكة مثل مستقبل البرنامج النووي الإيراني.

لكن محللين يقولون إن مخاطر التقلبات لا تزال قائمة مع استمرار غياب التفاصيل وعدم التوصل إلى اتفاق دائم حتى الآن.

وقال سوفرو ساركار رئيس قسم أبحاث الطاقة في بنك "دي.بي.إس" إن المرحلة الأولى من الاتفاق، والتي تشمل مراسم التوقيع في جنيف لتمديد وقف إطلاق النار 60 يوماً، اتسمت بالسهولة.

وأضاف أن الأسواق ستراقب عن كثب المرحلة الثانية، التي تشمل فتح مضيق هرمز تدريجياً ورفع الحصار البحري الأميركي عن الموانئ والسفن الإيرانية.

وقال "أي شيء عدا رفع الحصار بشكل سلس ومتزامن سيؤدي إلى تجدد تقلبات أسعار النفط... ونظراً لانعدام الثقة حتى الآن، سيكون من المثير للاهتمام متابعة تطورات الوضع خلال الأسبوعين المقبلين".

الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط