ارتفعت أسهم شركة سبيس إكس بشكل ملحوظ في تداولات ما قبل افتتاح السوق اليوم الثلاثاء، مما يمهد الطريق أمامها لمواصلة صعودها بعد طرحها الأولي الناجح الأسبوع الماضي.
وصعدت الأسهم بنسبة 11% في نيويورك، لتعزز مكاسبها التي تجاوزت 40% خلال أول جلستين تداول لها كشركة عامة.
وقد رفعت هذه المكاسب القيمة السوقية لشركة الصواريخ والذكاء الاصطناعي، التي أسسها إيلون ماسك، إلى أكثر من 2.5 تريليون دولار أميركي عند إغلاق جلسة تداول يوم الاثنين، مما جعلها على مقربة من قيمة شركة أمازون البالغة 2.7 تريليون دولار أميركي تقريبًا، وفقا لوكالة بلومبرغ.
ومع تجاوز قيمة الشركة السوقية 2.5 تريليون دولار، فإن هذا يضعها بين أكبر 6 شركات مدرجة في العالم، وعلى بعد أقل من 135 مليار دولار من تجاوز قيمة أمازون السوقية.
من جهة أخرى فعّلت الشركة خيار التخصيص الإضافي في الطرح العام الأولي، ما رفع إجمالي الأموال المحصلة إلى 86.2 مليار دولار، في أكبر اكتتاب عام تشهده الأسواق العالمية.
وعلى صعيد آخر ارتفع سعر سهم "سبيس إكس" المرمز صباح اليوم بأكثر من 15% ليصل إلى 229 دولارا قبل أن يتراجع إلى مستويات 212 دولارا.
أول تريليونير في التاريخ
وساهم ارتفاع القيمة السوقية لسهم "سبيس إكس" في زيادة ثروة إيلون ماسك مؤسس ورئيس الشركة بنحو 164 مليار دولار في يوم واحد ليقفز إجمالي ثروته إلى نحو 1.27 تريليون دولار، وفقاً لمؤشر بلومبرغ للمليارديرات.
كان إيلون ماسك قد أصبح أول شخص في التاريخ تتجاوز ثروته حاجز التريليون دولار، بعد بدء تداول أسهم شركته سبيس إكس في بورصة ناسداك يوم الجمعة الماضي.
ثروة إيلون ماسك تتجاوز الناتج المحلي لبعض الدول
وتجاوزت ثروته الشخصية الناتج المحلي الإجمالي لدول مثل تايوان وأيرلندا والسويد.
وتدير شركة "سبيس إكس"، المملوكة لإيلون ماسك، خدمة الإنترنت الفضائي "ستارلينك" إلى جانب أسطول من الصواريخ القابلة لإعادة الاستخدام. وكان ماسك قد دمج الشركة في فبراير الماضي مع شركته الناشئة للذكاء الاصطناعي "xAI".
ارتفعت المؤشرات الرئيسية في وول ستريت يوم الاثنين، حيث سجل المؤشر داو جونز صعوداً قياسياً بعدما توصلت الولايات المتحدة وإيران إلى اتفاق مبدئي لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط وإعادة فتح مضيق هرمز، مما أدى إلى تراجع المخاوف من التضخم مع انخفاض أسعار النفط الخام.
ولم يتطرق إطار الاتفاق، الذي من المتوقع توقيعه رسميا في سويسرا يوم الجمعة، إلى قضايا رئيسية مثل برنامج طهران النووي والصراع بين إسرائيل ولبنان.
وارتفعت أسهم شركات التكنولوجيا الحساسة لأسعار الفائدة، حيث أصبح المستثمرون أكثر ارتياحاً للمراهنة على المخاطر مع انخفاض أسعار النفط وتخفيف مخاوف التضخم.
وقال كبير مسؤولي الاستثمار في شركة سيتيرا انفستمنت ماندجمنت بكاليفورنيا جين غولدمان: "ترتفع الأسواق في ظل ارتفاع كلاسيكي مدفوع بالارتياح. لدينا اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران
يؤدي إلى انخفاض حاد في أسعار النفط. وهذا يخفف من مخاوف التضخم ويدفع المستثمرين بشكل أساسي للعودة إلى الأصول المحفوفة بالمخاطر مثل التكنولوجيا".